لم تعد محلات البنادق «الساكتون» الهوائية «كوتا» تبيع لأهل القرى والهجر فقط، بل وصلت إلى المدن لتستعمر بمحلاتها شوارع مشهورة بمدينة جدة مستقطبةً كل الفئات المختلفة من الشباب بشرط أن يكونوا أكبر من 20 عامًا، حيث يمارسون من خلالها هوايتهم المفضلة في الصيد والتصويب، بعد أن استقطبت تلك الهواية العديد من الشباب من أعمار وأعمال وأماكن مختلفة.
يقول زيد العتيبي أحد هواة البنادق الهوائية: أنني أعمل في أحد القطاعات الحكومية، وقد قمت بتنظيم موعد إجازاتي بحيث انها تناسب أوقات الصيد وبالأخص وقت صيد «الطيور».
وأضاف أن هناك الكثير من المحلات المختصة بترتيب جميع إحتياجاتنا والتي نسميها (العزبة)، وأن شراء تلك العزبة يصل إلى 5 آلاف ريال مع بندقية من نوع الساكتون الهوائي وهي بندقية مصرحة من قبل الدولة وغير ممنوعة، ونقوم بالذهاب بعد تجميع ما ينقصنا مع الأصدقاء إلى مناطق في جنوب جدة او شمال المدينة المنورة والتي دائما ما تكون بعيدة عن أية أحياء سكنية بمئات الكيلو مترات، وبعد أن نقوم بشراء ما يكفي من الذخائر التي يلزم أن تكفي رحلتنا البرية.
وأضاف العتيبي أن هناك تصريح يعطى مؤقتا حينما أقوم بشراء ساكتون هوائي لمدة شهر وأقوم بتسليم المحل بطاقة الاحوال المدنية لإعطائي التصريح المؤقت وبعد مدة لا تطول عن الشهر أقوم بالعودة للمحل وأخذ التصريح الدائم لـ10 سنوات.
تحدي التصويب
وأضاف العتيبي في حين ينقطع الصيد ولم يعد هناك ما نفعله، فنقوم بالخروج إلى البرية مع مجموعة من الأصدقاء، ونضع هدفًا للتصويب عليه، كفنجان شاي أو علامة بارزة، وتكون على مسافة تقارب لـ100 متر، ويتميز هذا التحدي بالحماس والدقة في الرمي وغالبًا الذي يفوز بهذا التحدي لا يعمل أية عمل في الكشته البرية من الطبخ أو التنظيف بل يستمع بالأجواء ويقوم بالأوامر.
ويشير العتيبي إلى أن هناك أنواعا كثيرة من ذخائر بندقية الساكتون الهوائية والمميز بها يكون ذو (الرأس المدبب) ويصل سعره إلى 15 ريالا والانواع الأخرى تكون بـ8 ريالات حتى 10 ريالات.
ونوه العتيبي قد تكون قاتلة تلك الساكتون الهوائية ويجب الحذر منها وعدم التهاون بكون اسمها يحمل البساطة ويجب ألا تعطي لما دون الـ20 عاما ويكون عليها مراقبة شديدة، مضيفًا أنه يجب عدم وضعها في المنزل في مكانٍ يسهل الوصول إليه.
ويشاركه في الرأي إبراهيم الحربي (22 عاما) فيقول: أحب أن أمتلك بندقية من نوع ساكتون هوائي وذلك لأجل أني أحب هواية القنص والتصويب الدقيق وأحب أن أتصور بلقطات احترافية وأنا حامل البندقية بيدي.
وأضاف: لقد شاركت في مسابقة تصويب أقامتها قبيلتي قبل عامين، وحصلت على المركز الثالث في التصويب الحر.
ويضيف الحربي: لقد كنت املك بندقية من نوع ساكتون هوائية قبل نحو العام، وحين مروري من جوار حينا السكني متجهًا إلى منزلي تفاجأت بأن هناك احد السكان قام بالتبليغ عني وقد أخذت وقتًا طويلا ولم أعد أقوم بشراء ساكتون هوائية بعد أن تمت مصادرة بندقيتي القديمة والتي كانت تتميز بالصناعة الفاخرة ونوع صنع الحديد المميز بالقوة والصلابة.
مسابقات للرمي
ويتمنى يزن الزهراني أن يكون هناك دوري مسابقات للرمي المحترف بالساكتون الهوائية لكي تثمن تلك الهواية وألا تندثر وتنسى، مضيفًا أن احتضان الشباب في مثل تلك الهواية يعزز من موقف الرماية لما توفره تلك الموهبة من فوائد كثيرة.
ومن جانبه يؤكد صاحب أحد محلات بيع بنادق الهوائية خالد بن احمد: أن محلات بيع بنادق الساكتون الهوائية لها الإقبال الكثيف من قبل الشباب والبعض منهم يأتي من خارج مدينة جدة يود شراء بعض الذخائر فقط والبعض يأتي لشراء الجديد من الساكتون الهوائية، ومن أجل الحرص على سلامة المشترين وسلامة الأشخاص لا نقوم بالبيع لمن هم دون 20 عاما.
ويضيف: هناك أنواع كثيرة من الساكتون الهوائية ومنها الجيد ومنها الذي يقوم بسد الحاجة فقط ولا نقوم بإعطاء ضمان على البنادق أو الذخائر، ونقوم فقط بضمان عيب المصنع. وأوضح خالد بن أحمد نقوم بإعطاء الشخص المشتري للساكتون الهوائية كرتون من الذخيرة وبإعطائه بيتا يحفظ الساكتون الهوائية من التعرض للهواء أو المياه حتى لا تصدأ.
الساكتون الهوائية تجذب شباب المدن والقرى للصيد
تاريخ النشر: 12 أبريل 2013 02:06 KSA
لم تعد محلات البنادق «الساكتون» الهوائية «كوتا» تبيع لأهل القرى والهجر فقط، بل وصلت إلى المدن لتستعمر بمحلاتها شوارع مشهورة بمدينة جدة مستقطبةً كل الفئات المختلفة من الشباب بشرط أن يكونوا أكبر من 2
A A


