Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

حديث الأربعاء

أب يقود سيارته في شارع يزدحم بالسيارات، بجانبه امرأة هي زوجته، وفي حضنه يرتمي طفل، في يد الأب اليمنى "جوال"، وبين شفتيه تتدلى سيجارة ينفث دخانها بشراهة،

A A
أب يقود سيارته في شارع يزدحم بالسيارات، بجانبه امرأة هي زوجته، وفي حضنه يرتمي طفل، في يد الأب اليمنى "جوال"، وبين شفتيه تتدلى سيجارة ينفث دخانها بشراهة،يسير غير عابئ بمخاطر ما يفعل، لا احترام للشارع، ولا لقواعد السير، يشير إليه مَن كان يسير بجواره إلى سوء عمله وخطره على نفسه، وعلى مَن معه، وعلى الغير، فيعتبر ذلك إهانة وتطاولاً، فيلجأ لقانون لا يسلم الشرف الرفيع، يفتح نافذة السيارة بعصبية، يلقي بحمم غضبه على الرجل بلا حياء، وبكلمات قذرة تعف الأذن سماعها، وعلى القرب من ذلك المشهد يقف رجل مرور، يبدو كما لو أن نظام المرور لا يعطيه حق ضبط تلك الانتهاكات.* ما فعله الرجل، مجموعة مخالفات، تعاقب عليها كل قوانين الدنيا.. في بلدان مجاورة تتجاوز عقوبة استخدام الهاتف أثناء السير، المائة ريال. وفي أوروبا لا يسمح بجلوس طفل في المقعد المجاور للسائق، أمّا التدخين داخل السيارة مع وجود آخرين فالأمريكان يعتبرونه فعلاً ضارًّا يعطي للمضرورِ الحق في المطالبة بالتعويض، إن لم يعتبروه شروعًا في قتل، وكل قوانين العالم تستهجن العبارات التي انهال بها الرجل على الآخر، تلك التي لو أخذه بها إلى قاضٍ لعاقبه بالجَلْدِ.* اكتفينا في بلادنا بنظام "ساهر" لمراقبة السرعة. كأن المخالفات المرورية عندنا لا تنحصر إلاّ في السرعة فقط.. وتركنا الناس يعبثون بكل قواعد المرور، حتى أصبحنا نمارس المخالفات كهواية، وحتى سيارات المرور تمارس أحيانًا تلك الهواية!!
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store