النجر، هو وعاء حديد كان يستخدم قديما في طحن الهيل عن طريق أداة من الحديد الصافي المضاف إليه النحاس يسمى «الودي»، وفي الماضي كان النجر والودي يستخدمان كوسيلة لإظهار الكرم، حيث كان دق النجر بالودي يصدر صوت رنين ملحوظ، يرجع صداه عبر الجبال والوديان، ليقول إن من يدقه يدعو العابرين إلى استضافتهم واحتساء القهوة، كدليل على الكرم والجود.
ويذكر أحمد بن سعويدان، أحد المهتمين بالتراث، والذي يمتلك نجرا يعود إلى الماضي السحيق: إن النجر قديما كان يستخدم لطحن الهيل الذي يستخدم في صنع القهوة «الشاذلية»، وكان له صوت مميز ورنين مرتفع يعتبر كجرس نداء للمارة والمسافرين، الذين كانوا يتوافدون ناحية الصوت من كل مكان من أجل فنجان أو اثنين من القهوة.
وأضاف ابن سعويدان: لقد قمت بشراء نجر بغدادي عتيق من أحد العراقيين، وكان بدويا ورحالا، اشتريته بنحو 3 آلاف ريال، ويتميز هذا النجر بأن صوت رنينه قد يسمع على مسافة 5 كيلو مترات، وهو من الحديد الصافي ومصبوغ بمادة النحاس التي تزيد من ليونة الصوت الخارج من قرع الودي للنجر، ونظرا لقدم هذا النجر قمت ببيعه في أحد الأسواق الشعبية بمنطقة حائل بمبلغ 6 آلاف ريال.
ويضيف: كان قديما بين الشباب تجري منافسة على من يصنع النغمات من «النجر»، وكان بعض الشباب يتميزون بهذا الفن المندثر، منوها إلى أن من كان يتميز بهذا الفن يعرف بين عشيرته، وينفرد في المجالس بطحن الهيل وصنع الشاذلية.
النجر والودي.. رنين الكرم في ذاكرة البوادي
تاريخ النشر: 23 مايو 2013 04:48 KSA
النجر، هو وعاء حديد كان يستخدم قديما في طحن الهيل عن طريق أداة من الحديد الصافي المضاف إليه النحاس يسمى «الودي»، وفي الماضي كان النجر والودي يستخدمان كوسيلة لإظهار الكرم، حيث كان دق النجر بالودي يص
A A


