Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

طاولة الرياض.. مفخرة

"إنها بالفعل مملكة عظيمة بحق الكلمة".. هذا ما بادرني به صديقي الطبيب الألماني حين قابلني وهو متبسمٌ قابضٌ على يدي على طريقة "شك هاند"، وهمس لي بكلماته..

A A
"إنها بالفعل مملكة عظيمة بحق الكلمة".. هذا ما بادرني به صديقي الطبيب الألماني حين قابلني وهو متبسمٌ قابضٌ على يدي على طريقة "شك هاند"، وهمس لي بكلماته.. فهذا ليس بمستغرب، فالدور الذي تلعبه السعودية على صعيد الاقتصاد العالمي هامٌّ ومحوريٌّ.. وقد تتجدد في مشاعري تلك القناعة حين جلستُ أُفكِّر فيما يكنّه العالم الخارجي لنا.. فلقد غمرني سعادة وسرور ما عبّرت به غرفة التجارة الدولية بباريس حين وضعت القطاع الخاص السعودي محل اهتمامها، معتبرة أن دوره لا يقتصر على مستوى الاقتصاد المحلي فحسب، بل على مستوى الاقتصاديات الإقليمية والدولية.
وذلك حين اختيرت الرياض لتكون محطة انطلاق التجارة العالمية لغرفة التجارة الدولية والمجموعة الاستشارية لمجموعة العشرين.. واستضافة الاجتماع التشاوري لأجندة أعمالها القادمة من على طاولة مجلس الغرف السعودي.. وذلك بتعاون غرفة التجارة الدولية السعودية وغرفة التجارة الدولية بباريس.
نعم فهو حدث يستحق الفخر، فهذا الاجتماع أكبر تظاهرة اقتصادية دولية من نوعها للقطاع الخاص العالمي.. ويواصل من خلالها مجتمع الأعمال العالمي جهوده في دفع أجندته لتعزيز التجارة الدولية وتنمية مشاركته في رسم السياسات الاقتصادية الدولية.. وذلك من خلال المنظمات والكيانات الفاعلة، كمجموعة العشرين ومنظمة التجارة العالمية.
والحق يُقال: فإن هذا الاهتمام الدولي بالرياض ليس وليد فراغ.. ولكن يمكنني وبكل فخر واعتزاز أيضًا أن أقول لصديقي الألماني إن السعودية تعتبر من كبار المستوردين والمصدرين.. كما يعتبر القطاع الخاص السعودي من أكبر المستثمرين من خلال نشاطاته الدولية في مجالي التجارة والاستثمار.
وأحمل البُشرى كذلك لصديقي الألماني وأُبشر اقتصادنا بهذا الاجتماع التشاوري، فهو يعمل على ترتيب ملفات قطاع الأعمال الدولي وتحديد أولوياته فيما يخص ملف «التجارة الدولية» وأجندتها، التي أعلن عنها خلال اجتماع قمة أجندة التجارة العالمية بقطر.. فإنها ستعطي دفعة كبيرة للاقتصاد العالمي بعيدًا عن مبدأ الاستدانة، خاصة مع ما تعانيه حكومات العالم من صعوبة في ضخ مزيد من الأموال.. كما ستساعد على تحقيق مزيد من فرص النمو الاقتصادي في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.. وأُبشر أبناء شعبنا الغالي بأن تلك النتائج ستولد الملايين من فرص العمل.. وذلك عبر ما ورد فيها من توصيات لتسهيل وتبسيط إجراءات التجارة.
واستشعر العظمة حين تخرج من طاولة العاصمة السعودية توصيات أجندة أعمال التجارة الدولية يتم رفعها بعد التشاور حولها هناك.. إلى قادة مجموعة العشرين ووزراء الدول الأعضاء بمنظمة التجارة.. وذلك خلال انعقاد قمة دول العشرين المقبلة في سان بطرسبورغ والمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في بالي في وقت لاحق.
أخي المواطن: إنه حدث جلل، فمن المتوقع أن يشهد لقاء الرياض مشاركة نحو 200 من ممثلي غرفة التجارة الدولية بباريس ورؤساء الغرف التجارية الدولية بدول الخليج، وبعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. إضافة لمشاركة واسعة من البنوك والشركات السعودية واللجان الاقتصادية في القطاعات الحكومية.
فلقد أيقن صديقي الألماني ثقل الأمر حقًّا وأبهره بلا شك.. فنحن بالفعل نُحلق في سرب العالم الأول بصدق كلمتنا، وقوة اقتصادنا، وسداد رأي قادتنا.
أخي المواطن افتخر معي "فهي بكل الكلمات والمعاني مفخرة للجميع".
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store