لا تزال الأحداث تتكشف يوماً بعد يوم عن تطورات خطيرة للحرب السورية المستعرة بين الجيش السوري الحر وبين جيش النظام المجرم المدعوم من قبل العديد من دول المنطقة و المنظمات الطائفية فيها وبشكل رئيسي من قبل إيران ودولياً و بشكل سافر من قبل روسيا. و من أهم التطورات المنذرة بشر مستطير هو تدفق الأسلحة النوعية وتدفق المقاتلين "الأجانب" على سوريا ، كثير من الأسلحة المعنية ليست مناسبة للحرب الدائرة بين الجيشين الحر و النظامي المجرم بل هي أنسب للحروب التقليدية بين الدول و الجيوش النظامية ، كمثل وصول الدفعة الأولى من منظومة الدفاع الجوي المتحركة الـ إس-300 روسية الصنع و القادرة على استهداف الطائرات الحربية والصواريخ و يقال عنها بأنها الأكثر تطوراً في العالم ، و ترى روسيا في تزويد النظام السوري بها رادعاً لتدخل القوى الغربية المباشر في الاقتتال السوري-السوري الدائر ، وإفشال تحديد مناطق حظر الطيران في الأجواء السورية كما حصل في الحالة الليبية ، كما سيؤدي إلى ردع الهجمات الإسرائيلية على سوريا ، لاسيما و أن صواريخ منظومة الـ إس-300 تطال الطائرات الإسرائيلية فوق أجواء إسرائيل ذاتها.
من جانب آخر اتخذ الإتحاد الأوربي الاثنين الماضي قراراً بإنهاء الحظر على بيع الأسلحة للمقاومة السورية الأمر الذي سيمكن الجيش الحر من إيقاع الخسائر في صفوف الجيش الطائفي السوري والمقاتلين إلى جانبه ، و هو ما انتقدته الحكومة الروسية بشدة وشبهته بصب الزيت على النار. من جهة أخرى زار الشمال السوري الثلاثاء الماضي عضو مجلس الشيوخ "الكونغرس" الأمريكي السيناتور "جون ماكين" حيث التقى قائد المجلس الأعلى للجيش الحر الجنرال السابق في الجيش السوري سالم إدريس الذي تعتبره الإدارة الأمريكية بديلاً "علمانياً" للقائد السابق العقيد رياض الأسعد. طلب إدريس في اللقاء المشار إليه من "مكين" أن تدعم أمريكا الجيش الحر بصواريخ محمولة مضادة للطائرات و أخرى مضادة للمدرعات إضافة إلى منطقة حظر طيران و ضربات إستراتيجية ضد حزب الله في سوريا و لبنان ، وصرح "مكين" في نهاية زيارته التي يبدو أنها مدعومة من البيت الأبيض و بالتنسيق مع البنتاغون الأمريكي بأنه يمكن للولايات المتحدة تزويد المقاومة السورية بالأسلحة النوعية دون خوف من وقوعها لاحقاً في الأيدي الخطأ ، وأكد أن المتشددين الإسلاميين لا يشكلون سوى نسبة ضئيلة من المقاومة السورية ، رغم أن المنطقة التي زارها "ماكين" تعتبر معقل جبهة النصرة المصنفة أمريكياً إنها إرهابية و حليفة للقاعدة.
إسرائيل لم تزل متعطشة لجر أمريكا إلى حرب ضد إيران للقضاء على برنامج إيران النووي لتبقى هي المتفردة بالقدرة النووية في المنطقة مهما جر ذلك على المنطقة العربية من ويلات، -رغم المناداة بخلو المنطقة بأكملها من أسلحة الدمار الشامل- و ترى كمقدمة لتلك الحرب الأمريكية على إيران وجوب تأمين ظهر الدولة الصهيونية من الهجمات الصاروخية التي ستصاحب تلك الحرب والمتوقعة من قبل حلفاء إيران في المنطقة كل من سوريا و حزب الله بلبنان ، ومن أجل ذلك تحاول جر الإدارة الأمريكية إلى إما التدخل العسكري المباشر في سوريا رغم مخاطر دخول روسيا في حرب مباشرة مع أمريكا على الساحة السورية والعلم عند الله حينها فقد تتحول لحرب إقليمية أو عالمية ساحتها عالمنا العربي المنكوب ، أو عند أقل ما يمكن أن تقوم أمريكا بتسليح فئات من المقاومة السورية حتى و لو كانوا ممن تصنفهم أعداءً لها.
كل هذا الشر المستطير تستعد له إسرائيل و أمريكا و روسيا، بينما معظم الدول العربية غارقة في أمورها المعيشية دون أي تعبئة لحرب وشيكة صرفها الله عن ديار المسلمين ، و الإعلام العربي غارق في البرامج الترفيهية الهابطة ، و ليس لها من دون الله كاشفة.
هل باتت الحرب الإقليمية وشيكة ؟
تاريخ النشر: 01 يونيو 2013 03:53 KSA
لا تزال الأحداث تتكشف يوماً بعد يوم عن تطورات خطيرة للحرب السورية المستعرة بين الجيش السوري الحر وبين جيش النظام المجرم المدعوم من قبل العديد من دول المنطقة و المنظمات الطائفية فيها وبشكل رئيسي من قبل
A A


