Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

حديث الأربعاء

لاحظ الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري في تصديره لكتاب «المختصر من كتاب نشر النور والزهر» في تراجم علماء مكة من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر الهجري، أن مكة لم تكن تزخر بالعلماء الرجال، بل وبالعالمات من

A A
لاحظ الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري في تصديره لكتاب «المختصر من كتاب نشر النور والزهر» في تراجم علماء مكة من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر الهجري، أن مكة لم تكن تزخر بالعلماء الرجال، بل وبالعالمات من النساء، وأن أسرة الطبري المكية، أنجبت منذ القرن السادس حتى القرن الثاني عشر، عددًا كبيرًا من العلماء والعالمات، كان نصيب نساء هذه الأسرة من العالمات أكثر عددًا من رجالها العلماء، وكن مقصودات من قبل طلبة العلم من كافة أرجاء العالم الإسلامي للحظوظ بتدريسهن أو بإجازتهن في علوم الحديث والفقه.كان الحرم المكي الجامع، جامعة تخرج منها أجيال من العلماء، استقبلت على مدى عصور طلبة العلم من كل مكان يقصدونها لتلقي علوم الشريعة، قد شهد جيلنا حلقات الدروس التي كانت تملأ أروقة المسجد وحصاويه.كانت بيوت العلم المكية تورث لأبنائها، إذا مات فيها عالم قام عالم، لكننا اليوم لم نعد نرى أثرًا لذلك العرف الجميل، واحتفت من حياتنا بيوت اشتهرت عبر العصور بفقهائها ودورها في خدمة الشريعة وأصول الدين، وقد يقال: «إن كليات الشريعة والمعاهد الدينية، تسلمت هذه الراية..»، ولكن كان على علماء الحرم أن يبقوا على ذلك الدور لجامعة الحرم الذي رفد العالم الإسلامي بعلماء أفذاذ لا تزال أسماؤهم تسكن قلوبنا!!.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store