المدينة - جدة
محافظة بدر تحمل بعدًا تاريخيًا عميقـًا من خلال تلك الأحداث الجليلة التي لا تنسى، لأنها بدر الموعد، بدر الفرقان، بدر النصر والفلاح، وبدر المحبة والصفاء، تقع هذه المحافظة غرب المدينة المنورة وأقرب إلى ساحل البحر الأحمر، اكتسبت أهمية بالغة بوقوع غزوة بدر الكبرى التي كانت نصرًا محققًا من الله، حيث استجاب الله لدعاء رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض» ونتيجة لاستجابة هذا الدعاء أصبحت عبادة الله في جميع أركان الأرض حاليًا، فغزوة بدر الكبرى فتح من الله وفرقان واضح وقد التقى الجيشان في رمضان في السنة الثانية من الهجرة وكان الحسم للجيش الإسلامي وكان البذل والفداء من قبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عددهم 313 ويقابلهم أكثر من 900 من صناديد قريش، وكان الانتصار لجنود محمد صلى الله عليه وسلم حيث أعملوا في جيش الكفر السيوف وقتلوا منهم سبعين من كبراء قريش وصناديدهم ووقع في الأسر مثلهم، واستشهد أربعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ضرب شهداء غزوة بدر المثل الأعلى في الإخلاص لله ولدينه، حيث اندفعوا يطلبون الشهادة في سبيل الله فنالوها واستحقوا خلود الذكر، فهم شموس مضيئة على مدى التاريخ، كما ارتبطت ببدر غزوتان هما غزوة بدر الأولى وغزوة بدر الآخرة (بدرالموعد) وتحيط بها مجموعة من الجبال والأبارق (جمع أبرق وهو جبل رملي به بعض الصخور) مثل أبرق الحنان (العدوة الدنيا) و(العدوة القصوى) هي أيضًا عبارة عن أبرق آخر قال تعالى ذاكرًا موقع غزوة بدر الكبرى: (إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم)، والعدوة الدنيا «أبرق الحنان» كما يذكر الدكتور تنيضب الفايدي المؤرخ المعروف: «هي ضفة الوادي الشرقية القريبة من موقع المعركة ويطلق عليها أبرق الحنان وهو الكثيب الذي تركبه النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه عند قدومه بدر، وقد أصبح أبرق الحنان رمزًا للانتصار».
وفي بعض الليالي تصدر عنه بعض الأصوات تشبه «صوت الدف» لذا يطلق عليه العامة «دف علي» و»أدمان» حاليًا حي من أحياء مدينة بدر.
أما العدوة القصوى فتقع في الجنوب الغربي من بدر وبينها وبين الوادي جبال صغيرة وتسمى الآن الدكاك أو العقنقل.
العدوة الدنيا والعدوة القصوى ببدر
تاريخ النشر: 09 يوليو 2013 04:04 KSA
المدينة - جدة
A A


