قال عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والمستشار في الديوان الملكي الأستاذ الدكتور الشيخ عبدالله بن محمد المطلق: إن صرف الزكاة جائز على علاج الفقراء وصرف الأدوية لهم، وتحمل تكاليف العمليات الطبية وتوفير الأجهزة الطبية للفقير، معتبرًا حاجات الفقراء متعددة، كالطعام والكسوة والسكن، والعلاج والزواج والتعليم والتدريب على المهن، وهذه كلها مصرف للزكاة المفروضة، جاء ذلك في رد معاليه على سؤال جمعية زمزم للخدمات الصحية فإلى نص السؤال والفتوى:
السؤال: نحن جمعية زمزم للخدمات الصحية التطوعية بمنطقة مكة المكرمة بموجب تصريح رقم 290 بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية تهدف لتفعيل العمل الصحي التطوعي بمنطقة عملنا وإلى تقديم خدمات علاجية ووقائية وتأهيلية للمرضى الفقراء.
إضافة إلى الخدمات الصحية التطوعية في مساعدة المرضى الفقراء وأصحاب العوز الطبي في تخفيف معاناتهم من تحمل بعض تكاليف إجراء العمليات ومصاريف العلاج وصرف الأدوية اللازمة، والقيام بتسيير القوافل الطبية إلى بعض القرى البعيدة لعلاج من لا يستطيع الوصول إلى الخدمات الطبية، وكذا تسيير العيادات المتنقلة لعلاج الفقراء العجزة في الأربطة، ولا يخفى على فضيلتكم كلفة العلاج والرعاية الطبية الباهظة التي قد يعجز عنها الكثير، مع العلم بأن الجمعية تقوم ببحث اجتماعي ميداني للتأكد من حاجة هؤلاء المرضى وفقرهم.
ولذا ومن باب التعاون على الخير نأمل من فضيلتكم التفضل بالإجابة على السؤال التالي: هل يجوز دفع الزكاة للجمعية لتعالج به المرضى الفقراء وأصحاب العوز الطبي وصرف الأدوية اللازمة لهم؟
الجواب: إن علاج الفقراء وصرف الأدوية لهم، وتحمل تكاليف العمليات الطبية وتوفير الأجهزة الطبية للفقير من مصارف الزكاة، فإن حاجات الفقراء متعددة، كالطعام والكسوة والسكن، والعلاج والزواج والتعليم والتدريب على المهن، وهذه كلها مصرف للزكاة المفروضة، التي جعلها الله في أموال الأغنياء حقا للفقراء، حيث قال صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ رضي لله عنه: «وأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» رواه البخاري ومسلم.
ومعلوم أهمية العلاج في حفظ النفس والأطراف وإزالة أذى المرض وشدة حاجة بعض الفقراء إليه والزكاة مواساة للفقراء والمواساة بالعلاج من أنفع المواساة، وفيها تفريج للكرب، وقد قال صلى الله عليه وسلم «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسير الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» رواه مسلم.
ويجب على الجمعية أن تجعل حسابًا خاصًا للزكاة تشرف عليه لجنة موثوقة تتولى الصرف من هذا الحساب على حاجات الفقراء والمساكين المشمولين برعاية الجمعية. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
المطلق: يجوز صرف الزكاة على إطعام وكسوة وسكن وعلاج وزواج وتعليم وتدريب الفقراء
تاريخ النشر: 01 أغسطس 2013 04:30 KSA

قال عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والمستشار في الديوان الملكي الأستاذ الدكتور الشيخ عبدالله بن محمد المطلق: إن صرف الزكاة جائز على علاج الفقراء وصرف الأدوية لهم،
A A


