Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

هل يفعلها ريال مدريد ؟!

حالة السعار التي أصابت بعض الأندية واللاعبين بشأن ضخامة التعاقدات التي يطلبونها ، أصبحت ظاهرة يجب مناقشتها حتى لا يؤثر ذلك سلبا على مستقبل اللعبة .

A A

حالة السعار التي أصابت بعض الأندية واللاعبين بشأن ضخامة التعاقدات التي يطلبونها ، أصبحت ظاهرة يجب مناقشتها حتى لا يؤثر ذلك سلبا على مستقبل اللعبة .
نجم نادي توتنهام الإنجليزي الدولي الويلزي جاريث بيل ، هو الآن محور مفاوضات قد تنتهي بانتقاله من فريقه الحالي إلى فريق ريال مدريد لقاء مبلغ فلكي يبلغ المائة مليون جنيه إسترليني .. أي حوالي مائة وخمسة وخمسين مليون دولار أمريكي !
بيل في رأيي هو الموهبة الأبرز في العالم الآن مع كريستيانو رونالدو ، هذا إذا اسثنينا ليونيل ميسي على اعتبار أنه لاعب من طينة مختلفة ولا تجوز مقارنته بأحد . لكن هب أن بيل فعلا يمتلك موهبة استثنائية يصعب تكرارها ، وهذه حقيقة ، فهل يستحق هو أو غيره هذا المبلغ الضخم من المال ..؟ إنه في النهاية لاعب واحد ، والمبلغ الذي يطالب به توتنهام للسماح بانتقال بيل يمكن أن يستخدمه ريال مدريد في جلب خمسة لاعبين موهوبين أو ثلاثة لاعبين من عينة السوبر ستار ، فهل من الحكمة تبديد كل هذا المبلغ على لاعب واحد سيكون مثله مثل غيره ، عرضة للإصابات وتذبذب المستوى والإرهاق ، وباقي العناصر التي تحد من مجال الاستفادة منه ؟!
هناك أندية في العالم تتحمل وزر هذا الجنون الذي يشكل خطورة حقيقية على مستقبل الكرة في القارة الأوروبية ، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى إصابة مسابقات محلية وربما قارية بالشلل نتيجة لفقدان عنصر المنافسة . أو قد يؤدي في حالات أخرى ، إلى القضاء على مواهب كبيرة نتيجة إقبال بعض الأندية على شراء عقود بعض اللاعبين الذين لا مكان لهم في بنية الفريق الاستراتيجية . وقد حدث هذا مرارا مع ريال مدريد الذي وضع نهاية حزينة لكاكا ودفن قبله العديد من المواهب من أمثال فاندر فارت ومايكل أوين وديفيد بيكام ، هذا علاوة على عدد من اللاعبين الذين نجوا في الوقت المناسب وتمكنوا من تقديم مستويات ملفتة وكان لهم تأثير واضح في تحقيق فرقهم الجديدة للإنجازات الكبرى ، ومن ضمن هؤلاء ماكاليلي وكامبياسو وسامويل إيتو .. وغيرهم .
الاتحاد الأوروبي مطالب بضبط هذه الظاهرة وتقنينها ، فالصفقات التي تعقدها الفرق يجب أن تتناسب مع حجم مداخيلها بشكل ما . لقد اقتحم رجال الأعمال والأثرياء عالم كرة القدم ، وأصبح البعض منهم ينفق في شراء اللاعبين بشكل جنوني ودون أن يخطط لجني أية أرباح . ولقد انضم مؤخرا لهذه العينة من الأثرياء ، رجل أعمال قام بشراء نادي موناكو الفرنسي الذي لا يمتلك تاريخا أو قاعدة شعبية أو حتى ملعبا يفوق من حيث الاستيعاب ملعب فريق سنوانزي الويلزي الذي يلعب في الدوري الإنجليزي . وطبعا فقد دجج الرجل فريقه الجديد بالعديد من النجوم ، وفي مقدمتهم رأس الحربة الكولومبي الموهوب فالكاو .
أخشى أن تصبح لعبة كرة القدم ألعوبة في أيدي الأثرياء المهووسين بالشهرة .

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store