Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

إنها حربنا جميعاً ضد الإرهاب

تعالوا لنتأمل بمنتهى الهدوء بعض أهم الدلالات التي وردت ضمن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، في تعليقه على ما يجري من أحداث في الشقيقة الكبرى مصر .

A A
تعالوا لنتأمل بمنتهى الهدوء بعض أهم الدلالات التي وردت ضمن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، في تعليقه على ما يجري من أحداث في الشقيقة الكبرى مصر .
قبل أن يتحدث عن موقفه رسمياً ، تحدث خادم الحرمين الشريفين عن أهمية مصر ودورها الريادي في العالمين العربي والإسلامي ، الذي تؤكده حقائق التاريخ . ولقد كان التثمين للدور المصري ولقيمة مصر كشقيقة كبرى ، هو المنطلق السليم لتسجيل موقف رسمي يتحلى بكل أبعاد الإحساس بالمسؤولية العربية والإسلامية : ((إنني أهيب برجال مصر والأمتين العربية والإسلامية والشرفاء من العلماء ، وأهل الفكر ، والوعي ، والعقل ، والقلم ، أن يقفوا وقفة رجل واحد ، وقلب واحد ، في وجه كل من يحاول أن يزعزع دولة لها في تاريخ الأمة الإسلامية ، والعربية ، مكان الصدارة مع أشقائها من الشرفاء )) .
الدلالة المهمة التي انبثقت مباشرة من هذه المقدمة ، هي توصيف ما يحدث في مصر الآن ، بشكل دقيق تحرى خادم الحرمين الشريفين من خلاله ، تسمية الأشياء بمسمياتها ، دون مواربة ، ودون الغرق في حسابات سياسية مرحلية تحول بين المملكة وبين تسجيل موقف واضح ومسؤول بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، تجاه لحظة حرجة ومفصلية في تاريخ الأمة العربية ، خصوصا وأن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية بات أمراً مألوفاً لابتزازها ، وربما لاستهداف كيانات الدولة في كثير منها ، تحت شعارات دعم الديمقراطية والحرص على حقوق الإنسان : (( ليعلم العالم أجمع ، بأن المملكة العربية السعودية شعباً وحكومة وقفت وتقف اليوم مع أشقائها في مصر ضد الإرهاب والضلال والفتنة ، وتجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية )) .
وحتى يتم تسجيل الموقف بصورة لا تدع مجالاً للتأويل لموقف المملكة الداعم بوضوح ، لحق مصر في الدفاع عن سيادتها واستقلالها وحماية كيان دولتها ، أضاف خادم الحرمين موجهاً حديثه هذه المرة ، وبصورة مباشرة ، لكل الأطراف التي تواطأت وربما تآمرت ، لتشجع أعمال الإرهاب في مصر : ((وليعلم كل من تدخل في شؤونها الداخلية - مصر - بأنهم بذلك يوقدون نار الفتنة ، ويؤيدون الإرهاب الذي يدعون محاربته ، آملاً منهم أن يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان فمصر الإسلام ، والعروبة ، والتاريخ المجيد ، لن يغيرها قول أو موقف هذا أو ذاك ، وأنها قادرة ـ بحول الله ـ وقوته على العبور إلى بر الأمان . يومها سيدرك هؤلاء بأنهم أخطأوا يوم لا ينفع الندم )) .
في الفقرة الأخيرة عاد خادم الحرمين إلى مبدأ تسمية الأشياء بمسمياتها ، عندما تحدث بوضوح عن الموقف الدولي المتواطئ مع الخارجين على كيان الدولة ، حيث أشار بوضوح إلى أنه يدعي محاربة الإرهاب عموما ، في نفس الوقت الذي يشجع عليه في مصر . وهي مفارقة تبدو في الظاهر عجيبة ، لكنها لا تبدو كذلك إذا ما عدنا إلى بعض المعطيات المهمة في هذا السياق ، والتي تشير إلى أن الوطن العربي مستهدف ، وأن الإرهابيين من المنتسبين للإسلام السياسي هم أداة الاستهداف.
مصر مستهدفة.. وهذا يعني أن الجميع مستهدف .
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store