Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

المؤامرة ليست نظرية

ليس هناك شيء اسمه نظرية المؤامرة ، هناك فعلا مؤامرة ، ومن لا يريد أن يرى ذلك عليه أن يراجع حساباته .

A A
ليس هناك شيء اسمه نظرية المؤامرة ، هناك فعلا مؤامرة ، ومن لا يريد أن يرى ذلك عليه أن يراجع حساباته .
المؤامرة ليست نظرية أو احتمالاً ، إنها واقع بدأنا في معايشته نحن العرب ، منذ عهد الاستعمار وحتى يومنا هذا .
نحن العرب لا يحق لنا أن نتحدث عن المؤامرة كنظرية . نحن عانينا ولا زلنا نعاني من أكبر مؤامرة عرفها التاريخ البشري ، وأعني بذلك زراعة الكيان الصهيوني في موقع القلب من أمتنا .
العالم كله يسير وفقاً لما تخططه ذهنيات المتآمرين . هناك دائماً قلة قليلة جدا من البشر هي التي تقود الأحداث وتوجهها . وحتى لو صنعت بعض الأحداث نفسها وخرجت للواقع دون أن يكون منصوصاً عليها مسبقاً في السيناريو التآمري ، فإن القوى العالمية التي تمتلك السلطة والمال ، سرعان ما تضع الحدث تحت سيطرتها من جديد .
في ظل كل التقدم التكنولوجي والعلمي ، أصبح المتآمرون أكثر قدرة على السيطرة من أي وقت مضى . وفي ظل التقدم الهائل على صعيد وسائل الاتصال ، وفي ظل السيطرة شبه المطلقة على وسائل التضليل اصطلحنا على تسميتها بوسائل الإعلام ، أصبحت عمليات غسيل الدماغ تجري لمليارات البشر في وقت واحد وبنفس الوسائل .
وسائل التضليل - وسائل الإعلام - هي الأداة الأكثر فاعلية لتنفيذ المؤامرات أيا كانت طبيعتها . في غزو العراق مارست وسائل الإعلام عملية غسيل دماغ على نطاق واسع ، وكذلك الحال في مهزلة مرض إنفلونزا الخنازير ، رغم الاختلاف الواضح في طبيعة الواقعتين ، أو قل : المؤامرتين .
أساليب التضليل لا تعتمد فقط على اختلاق الأكاذيب وترويجها ، ولكنها تعتمد أيضاً على التعتيم على الحقائق . على سبيل المثال فإن وثائق ويكيليكس التي كشفت حقائق لا سبيل للتشكيك فيها ، قوبلت بسياسة تعتيم عجيبة من قبل وسائل الإعلام ، وبالذات الفضائيات التي تعتبر الأكثر تأثيراً بين جميع وسائل الإعلام الأخرى . أليس هذا تضليلاً لا يقل عن التضليل القائم على اختلاق الوقائع وفبركة الأكاذيب ؟
التلفزيون الذي أصبح يحكم العالم هو جزء من المؤامرة . نحن نعيش في عالم تسيطر عليه المؤامرة .
[email protected]
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store