شيعنا رضا لاري ونحن نضحك.. كان لدى كل منا قصص طريفة نرويها عنه. كنا نتحدث وكأنه لم يمت.. لم أشعر بفقده إلا عندما عدت إلى منزلي أستعيد ذكريات كثيرة كانت هنا معه.
كان رضا شخصية جميلة.. يملأ المجالس أنساً وحبوراً.. لا يمل الناس كلامه، ولا يستثقلون دمه، حتى مروياته المكرورة تجد في كل مرة إضافة جديدة.. كان رضا خيالاً واسعاً.. قلت له ذات مرة.. أنت مبدع حقيقة، أنت من أجمل كتاب السيناريو لو اخترت هذا الطريق.. كنت صادقاً ولكنه ظنها تريقة، فقد كان أحيانا يؤول المديح.
* كان من السهل أن تستفزه ومن السهل أن ترضيه ومن السهل أن تضحك عليه. وأنت تجلس معه لابد أن تضحك.. ويجب أن تخضع لقانونه. ونحن في المقبرة جاءنا من يعد بتقديم جائزة لمن يأتيه بالنسخة الأصلية لقائمة المجانين. اكتشفنا أن صاحب الوعد بالجائزة، يريد أن يمحو الأثر، فقد كان من المحسوبين على تلك القائمة ويقال على رأسها.
* وقائمة المجانين هي أحد قوائم ثلاث، كان رضا يحتفظ بها في جيبه في الحضر والسفر، يرفع فيها الحجاب عن كل من استحق شرف ورود اسمه فيها –والعبارة له- وكانت تضم أحبة، وشخصيات أثيرة لديه، ومن الكتاب حدث ولا حرج. وكان يستخدمها لتخفيف أحبائه، واستخدمها لابتزاز خصومه وكل من لا يوافقه الرأي في القضايا التي كان يتحيز لها.. وكنا نرضخ لتخويفه وتهديده.. كانت لرضا لاري حكايات تستحق أن تروى وأن تكتب ولنا معه طرائف لا تحصى.. ليرحمك الله يا رضا.
حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2013 01:40 KSA
شيعنا رضا لاري ونحن نضحك.. كان لدى كل منا قصص طريفة نرويها عنه. كنا نتحدث وكأنه لم يمت.. لم أشعر بفقده إلا عندما عدت إلى منزلي أستعيد ذكريات كثيرة كانت هنا معه.
A A


