Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

15 عاماً من الطيران

في مثل هذا اليوم منذ 15 عاماً وطأت قدماي أمريكا لأبدأ رحلةً طالما حلمت بها، كم كانت تجربة ثرية أحببت المشاركة بها ، علها تكون إضافة للسادة الأفاضل.

A A
في مثل هذا اليوم منذ 15 عاماً وطأت قدماي أمريكا لأبدأ رحلةً طالما حلمت بها، كم كانت تجربة ثرية أحببت المشاركة بها ، علها تكون إضافة للسادة الأفاضل.
بدأ الحلم مبكراً ربما عندما كنت في السابعة ، كنا نسافر مع والدي رحمه الله إلى مختلف بلدان العالم ، ونظراً لطول بعض الرحلات.. كان والدي يرسلني لقمرة القيادة علَّ ذلك يمتص من زمن الرحلة ويعود بالفائدة والانبهار من كثرة الأزرار، حيث كان ذلك شائعاً في الزمن الجميل ، بل وكانت بعض الشركات تعلن أثناء الرحلة لمن يرغب في ذلك ! وذات مرة حصل في مرحلة الهبوط أن طارئاً وقع ، فكان من المهندس الجوي أن نبه بصوت عالٍ فقام قائد الطائرة بما يلزم فوراً وبحسم، فزادني ذلك إعجاباً وحباً للطيران.
التحقت بالجامعة مثل غيري كخطوة تلقائية ، وللأمانة لم أكن سعيداً بما أدرس ولا بجو الجامعة المحلية عموماً، وأثناء رحلة صيفية بالسيارة بين باريس وبروكسل مع الأسرة ، سألني الخال الوالد الدكتور ' أحمد المزروع ' عن سبب عدم التحاقي بإحدى كليات الطيران كما أحببت، وأخبرني أن كثيرين يمكنهم الدراسة على حسابهم الخاص والالتحاق بشركات الطيران ، وهنا أتوقف عند جزئية مهمة ، ألا وهي دور «الأسرة الممتدة» التي يشكل فيها الأقرباء عاملاً مهماً وتتسم بمراقبة أنماط سلوك أفراد الأسرة والتزامهم بالقيم الثقافية بالمجتمع ، خلاف «الأسرة النووية» التي تنتشر في المجتمعات الحضرية.
وبالفعل تم إجراء اللازم وتعبئة النماذج ووصلت قسيمة «i 20 « بسرعة وتم إستخراج التأشيرة في اليوم نفسه ! وصلت للولايات المتحدة وحيداً وبدأت إجراءات التسجيل في الأكاديمية منذ الصباح الباكر ثم الكشف الطبي ، و تعرفت على مدربي وكان يكبرني ببضعة أعوام فقط ! وبعد دروسٍ مبسطة في «aero dynamics» يأخذك أبناء 'الأخوين رايت' في تدريب فعلي للطيران على إحدى طائرات «cessna 152» حيث الممارسة الفعلية أفضل وسيلة تعليم.كم كان إحساس الطائرة جميلاً لأول مرة ، شعور التحكم بالطائرة والارتفاع بها.. لا يضاهيه شيء !
للحديث بقية، إلى اللقاء.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store