أصبح الهاتف الجوال، مرضًا مستوطنًا في مجتمعنا.. نحن في مقدمة دول العالم استخدامًا للهواء على الفاضي.. تنفق الأسرة عندنا جزءًا من دخلها على فاتورة الهاتف وهناك العدد الكبير، لا يقدر على هذا الإنفاق.. ومع ذلك يصرون على أن يحمل كل أفراد الأسرة تليفونيًا، حتى الصغار لم ينجوا من هذا العبث، وبعض الناس أصيبوا بمرض العزلة، أصبح "الجوال" صديقهم الوحيد، في أي مجتمع كانوا، حتى في المساجد وأثناء الطواف أو وهم يقودون سياراتهم، ومن أطفالنا سينشأ جيل مختلف، مضطرب، منعزل بعد أن أصبح الجوال في أيديهم بديلًا عن اللعبة.
* في الأسبوع الماضي كنا حضورًا على مائدة طعام أقيمت لتكريم داعية جاء من الخارج، قضينا ساعات مفيدة في مناقشة موضوعات مثيرة.. كنا عشرة أشخاص.. كان أربعة في وادٍ ونحن في وادٍ آخر.. كان الأربعة مشغولين بتبادل رسائل هاتفية وبعضهم يتلقى "النكت" تراهم يضحكون بسخسخة، ما يجعل البعيد غير المطلع على حالهم، يظن أنهم أصيبوا بمس.
* كان الضيف على درجة من خفة الظل، حين داعب المشغولين بالقول.. لقد كلفتم أنفسكم عناء الحضور.. كان بإمكانكم البقاء في دوركم، ومشاركتنا عبر الهاتف، ولكن أطرف موقف، حين وضع أحدهم في مكان بارز في مكتبه، لوحات عليها عبارة.. ممنوع التدخين.. ممنوع استخدام الجوال.
حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 01 يناير 2014 03:30 KSA
أصبح الهاتف الجوال، مرضًا مستوطنًا في مجتمعنا.. نحن في مقدمة دول العالم استخدامًا للهواء على الفاضي.. تنفق الأسرة عندنا جزءًا من دخلها على فاتورة الهاتف وهناك العدد الكبير، لا يقدر على هذا الإنفاق..
A A


