تتحدّث الأرقام عن ارتفاع معدلات الطلاق في مجتمعنا بشكل مخيف، خاصة داخل الزيجات الجديدة.. إن الآثار السيئة التي تنجم عن هذه الظاهرة، لا تقتصر على طرفيها، بل تمتد إلى كيان الأسرة كله، فتزعزعه وتهدد أركانه. وأولى ضحايا ذلك، الصغار. وإذا لم يكن في محيط المتخاصمين عقلاء، ونادرًا أن تجدهم اليوم، انتقلت الخصومة إلى المحاكم. وحلها هناك يستنزف الكثير من الوقت.. مع كل جلسة يزداد التوتر.. مع كل جلسة يشتد العداء.. مع كل جلسة يكبر الحقد. والموضوع قديم، وقد كُتب فيه، ما استنفد الكثير من المداد.. لقد دعوت في مرّات عديدة الجامعات ومراكز البحث فيها لعمل دراسات ميدانية قد تأخذنا إلى معرفة الأسباب. ويبدو أن الجامعات لا تزال بعيدة عن المجتمع.
وبين فترة وأخرى، كتبت أدعو أئمة المساجد للغوص في بحر هذه المشكلة، فليس أقدر من منبر الجمعة، على تصحيح المسار، وتقويم السلوك، وإصلاح حال البشر. لكني وجدت أن معظمهم مشغولون بالأمور الصغيرة. وكان خطابي الدائم إلى الآباء والأمهات، دعوة ملحّة، للقيام بتأهيل أولادهم وبناتهم قبل الإقدام على مشروع الزواج، في غياب المدرسة التي خلت مناهجها من أي ذكر لذلك.. واكتشفت خلال رحلة البحث صدق موقف فلان، الذي كان يحذر أولاده.. لا يفكِرنَّ أحد في الزواج إلاّ بعد أن يكمل تعليمه، وبعد أن يضع قدمه على عتبة وظيفة، وأن يسهم بجزء ولو يسيرًا في المهر!!
حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 08 يناير 2014 02:38 KSA
تتحدّث الأرقام عن ارتفاع معدلات الطلاق في مجتمعنا بشكل مخيف، خاصة داخل الزيجات الجديدة..
A A


