نزوات الساقطين في الشهوات؛ والمتحرشين والمبتزين، تصل بهم إلى الدونية و الحضيض والعار وتلطيخ سمعتهم بين أفراد المجتمع؛ وفي فكرهم العقيم الفارغ في الشهوة القذرة، يعتقدون أن الانفتاح على التقنية علم، بل هو قمة الجهل إذا لم نؤمن باستخدامها الاستخدام الصحيح، ثم هل يعتقد هؤلاء أن الأمر بهذه السهولة، فليعلم هذا المتحرش أنه لابد من أن يُسقى من نفس الكأس، فمن يتحرش ببنات الناس سيأتي من يتحرش بابنته أو زوجته أو من يلوذ به. فكما يُقال: (كما تدين تُدان)، ونحن نقرأ بين الفينة والأخرى عبر الصحف ومواقع الشبكة والتواصل الاجتماعي كثيرا من الحالات وحكايات جديدة ملغومة ومغلّفة برائحة التحرش والابتزاز ممن فقدوا إيمانهم وسقطوا في قذارة الشهوات، حتى وصل بهم المجون والتصابي إلى إلغاء العقل والدين، وسيطرت عليهم أهواؤهم ونزواتهم لتصل بهم إلى هاوية الانحراف والعار، دون النظر إلى أبعاد فضائحهم وانطلاقهم اللاهث وراء نزواتهم.
بالأمس تعرضت طفلة -كما ظهر ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصحف- في السابعة من عمرها للتحرش أثناء عودتها من المدرسة.. أي إنسان هذا، أي قذارة يحملها، وأي مرض نفسي يتّصف به، أليس لديه بنات، ألا يخاف أن يُفعل به ما فعل، كيف سوّلت نفسه الغارقة في النزوة هذا الفعل، الثقة الكاملة بأن الجهات الأمنية ستصل إليه، ولكن متى يتم تفعيل أنظمة الإيذاء والتحرش؟! (فالرذيلة لا تنتصر إلا متى كان صوتها قويًا، وصوتها لا يكون قويًا إلا إذا نفخت في بوق الفضيلة.. "حمزة شحاته")، فالحرام لن يدوم وله ضريبة.
أكد 91% من المشاركين في دراسة حديثة أصدرتها وحدة استطلاعات الرأي التابعة لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني أن ضعف الوازع الديني أحد أسباب ارتفاع حالات التحرش في المجتمع السعودي، إضافةً إلى عدم الإسراع بتطبيق عقوبات رادعة بحق المتحرشين، وأظهرت الدراسة أن 76% من المشاركين يرون أن عدم وجود الأنظمة التي تحد من التحرش يؤدي إلى زيادة حالات التحرش في المجتمع، وأنهم يرون أن ليس هناك عقوبة تعزيرية منصوص عليها وواضحة تُحدِّد مقدار عقاب أو جزاء كل تصرف أو سلوك خاطئ قد يلحق الضرر بالآخرين.. انتهى. صحيفة اليوم الاثنين 5 ربيع الأول 1435هـ.
أما قضية الابتزاز وملفها والجرأة في تفاصيلها.. أعرف أن هذه القضية أصبحت موضوعًا مستهلكًا، أو أسهبنا في الكتابة عنه وأوسعناه طرحًا منذ زمن، ولكن مازلنا نُصدم من كثرة ما نقرأ عن شرذمة من المجرمين وفاقدي الضمير، وذلك الموقف الذي هز مشاعري بأحد المطاعم وبجواري مجموعة من الشباب، وإذا بهاتف أحدهم يأتي صوته ويرد الشاب على المتصل بكل وقاحة وموت ضمير وعدم تربية، اقرأوا معي أيها السادة ما هو رد هذا الشاب: (أُذكّرك بشقة سبعة أي رقم 7 في حي.. ثم صمت برهة.. ثم عدّد أكثر من حي)، ولم أتمالك نفسي وتجمّدت في مكاني من هول ما سمعت.. أي قذارة هذه وأي دونية؟!
يقول المحامي خالد أبوراشد: إذا ما ثبت الابتزاز فهناك عقوبة، أما كيف يثبت الابتزاز؟ يثبت بحكم من المحكمة حكمًا نهائيًا.. وقال أبوراشد: لا توجد عقوبات محددة إنما تكون تعزيرية وتبدأ من التوبيخ وتنتهي بالقتل، لكن فيما يتعلق بعقوبة جرائم الابتزاز، فهي غالبًا ما تكون سجنًا وجلدًا.. انتهى. مجلة الحسبة/ ذو القعدة 1433هـ.
وحقيقةً.. إنني على مدار يومين تابعت تحقيقًا موسعًا بصحيفة الوطن عن هذه القضية الاثنين – الثلاثاء 5 – 6 ربيع الأول 1435هـ حمل عنوانًا: الابتزاز الإلكتروني.. جريمة متصاعدة، وفي ثنايا التحقيق نماذج لآلية الابتزاز، الذي بات يُؤرِّق المتعاملين مع تقنيات التواصل، والتطرق إلى آراء الخبراء القانونيين في هذه القضية، التي بدأت تتحوّل إلى ظاهرة، ودعوا من خلال هذا التحقيق إلى ضرورة سن قانون مُلزم يُجرِّم ممارسة الابتزاز وكذلك التحرش.. انتهى. حمانا الله -عز وجل- وحفظ أبناء وبنات المجتمع.
* رسالة:
حي السليمانية بجدة من الأحياء التي بدأت تظهر عليها علامات الازدهار العقاري والتجاري، وهو من الأحياء التي حظيت باهتمام.. شكرًا أمانة مدينة جدة، لماذا لا يتم تنظيم جائزة لأفضل حي من قبل الأمانة؟!.
التحرش والابتزاز .. نحو قانون تجريمي
تاريخ النشر: 12 يناير 2014 02:12 KSA
نزوات الساقطين في الشهوات؛ والمتحرشين والمبتزين، تصل بهم إلى الدونية و الحضيض والعار وتلطيخ سمعتهم بين أفراد المجتمع؛ وفي فكرهم العقيم الفارغ في الشهوة القذرة، يعتقدون أن الانفتاح على التقنية علم، بل
A A


