تزايدت شكاوى سكان حي السيح أحد أقدم أحياء المدينة المنورة بشكل كبير من المظاهر العشوائية في الحي وسوء الخدمات الأساسية، وهو الحي الذي اشتهر بتخريجه لعدد من حفظة كتاب الله وذلك لقربه من الحرم النبوي.
وأشار عدد من المواطنين الذين تبقوا في الحي إلى العشوائية الواضحة التي أصبح عليها بعد أن هجره ساكنوه بسبب انتشار العمالة الوافدة والتي أدى وجودها إلى ظهور عدد من السلبيات في الحي مثل تأجير المنازل بطرق غير نظامية والقصور الواضح في الخدمات البلدية مثل رفع النفايات والتي تبقى لأيام معدودة وانتشار البيوت الشعبية القديمة والمهددة بالسقوط مطالبين بإيجاد حلول تطويرية أفضل للحي ومعالجة كل المظاهر العشوائية.
ويقول فيصل الحجيلي ان الحي يعاني من تراكم النفايات وبشكل ملحوظ حيث يعاني من تأخر رفع النفايات فضلًا عن وجود بعض السلوكيات من العمالة المخالفة في رمي هذه النفايات حيث أصبح الحي بؤرة تلوث خطيرة.
وأشار إلى أن الكثير من سكان الحي تركوا الحي بسبب انتشار العمالة المخالفة وقال ان انتشار مهنة تجفيف الخبز في الحي خصوصًا أزقته وشوارعه الداخلية أصبح أمرا يشوه المنظر العام مطالبًا بمعالجة كل السلبيات وتطوير الحي بشكل أفضل والقضاء على العمالة المخالفة.
حاجة ماسة
ويوضح أمين محمد أن حي السيح من أقدم الأحياء الموجودة حاليًا بالمدينة وينقصه الكثير من الخدمات وهو بحاجة ماسة للتطوير بعد أن تفشت فيه العشوائية.
وأضاف أمين أن هناك العديد من المباني القديمة والمهددة بالسقوط في أي وقت مطالبًا بإعادة النظر في هذه المباني ومعالجتها أو إزالتها حيث مازال يسكنها عدد لا بأس به من العمالة المخالفة لنظام العمل والإقامة.
وأشار إلى أن تأجير هذه المنازل يتم بصورة غير قانونية في بعض الأحيان والتي يكون لها انعكاسات سلبية على المواطنين في الحي.
وأضاف أن تطوير الحي سوف يسهم بصورة كبيرة في القضاء على العديد من السلبيات والتي تتمثل في الحد من انتشار العمالة المخالفة في الحي والتي تناقصت بصورة واضحة بعد انتهاء فترة التصحيح بالإضافة إلى أن التطوير سوف يساهم في رفع مستوى النظافة في الحي بعد أن تناثرت النفايات وتراكمت بصورة جلية الأمر الذي يشوه المنظر العام للحي.
سوء نظافة
وبين محمد الرحيلي أن الحي يوجد به عدد من المنازل التي يتم تأجيرها للعمالة بشكل مخالف فضلًا عن بعض المحلات التي تعمل دون ترخيص مشيرًا إلى أن حي السيح أكثر أحياء المدينة عشوائية وبحاجة ماسة إلى إعادة صياغة وتطوير ومعالجة كل السلبيات بما في ذلك وجود العمالة المخالفة والتي بدأت في التناقص بشكل تدريجي بعد انقضاء الفترة التصحيحية.
وأضاف الرحيلي أن الحي يوجد به العديد من السلبيات حيث اضطر الكثير من سكان الحي إلى تركه بعد تردي مستوى الحي وخدماته ووجود العمالة الوافدة بشكل واضح.
وأضاف أن الحي يعاني من سوء النظافة حيث تمتلئ الحاويات بالنفايات ولساعات طويلة وهذا ما يؤدي إلى ظهور روائح كريهة بسبب عدم رفعها في الوقت المحدد ويساهم بقاؤها وقتا أطول في نتائج سلبية على صحة الأهالي من خلال انتشار الأوبئة والأمراض.
وتابع بأن خدمات الإنارة شبه غائبة عن الشوارع الداخلية في الحي وأنها تقتصر على الشوارع الرئيسية وهو أمر يحد من تحركات الأهالي في فترة الليل حيث يضطر الكثير منهم إلى إنهاء كل الأعمال في فترة النهار مشيرًا إلى أن البنية التحتية بشكل عام تعاني من ضعف عام في الحي وهو أمر يتطلب النهوض بالحي بشكل أفضل.
مستودعات مخالفة
وقال مروان البشيري ان انتشار العمالة الوافدة أصبحت من الأمور التي تؤرق سكان الحي من المواطنين، وأضاف أن الحي من الأحياء العشوائية التي تنتظر التطوير ويجب التحرك فورا للقضاء على كل السلبيات الموجودة فيه والتقليل من وجود العمالة الوافدة والتي أفضى وجودها إلى عدد من السلبيات مثل انتشار النفايات وتأجير المنازل بطريقة مخالفة.
وتابع البشيري أن الحي يوجد به العديد من المستودعات التابعة للمحلات التجارية والتي تخلو في غالبها من أبسط وسائل السلامة والتي تجاور منازل المواطنين مما يؤدي إلى أضرار كبيرة بالمواطنين في حال نشوب أي حريق في هذه المستودعات.
وأكد أن تطوير الحي أصبح أمرا ضروريا خصوصًا بعد العشوائية الكبيرة التي يعيشها الآن في شوارعه وغياب التنظيم فضلاًَ عن التردي الواضح في الخدمات البلدية والتي يحتاجها المواطن بشكل مستمر في حياتهم اليومية.
ويؤكد نايف الجهني أن الحي يعاني من ضيق الشوارع مما يتسبب في الازدحام خلال ساعات الصباح الأولى خصوصًا مع خروج الطلاب للمدارس وخروج العمالة الوافدة التي اكتظ بها الحي للعمل.
وأضاف أن انتشار العمالة الوافدة في الحي أمر تسبب في مضايقة السكان من خلال انتشارهم في كل أرجاء الحي وعدم حصرهم في مكان معين بالإضافة إلى استيقافهم لمركباتهم في الشوارع الداخلية للحي والتي عادة ما تكفي لمرور السيارات من خلالها.
وقال ان معاناة أهالي الحي من تردي النظافة لاتزال مستمرة حيث ان عمال النظافة لا يقومون برفع المخلفات في الشوارع الداخلية للحي مما يتسبب في تكدس النفايات أمام بيوت الأهالي مؤكدا أن حي السيح من أكثر الأحياء في المدينة التي تعاني من العشوائية وغياب التنظيم في شوارعها حيث تكثر فيه الأزقة والشوارع العشوائية التي غاب عنها التخطيط بالإضافة إلى سلوكيات البعض والتي ساهمت بشكل كبير في تعزيز هذه العشوائية.
السيح .. العشوائية تحاصر الحي العتيق
تاريخ النشر: 14 فبراير 2014 02:19 KSA


