أجياد: حي من أحياء مكة معروف لأهل مكة المكرمة، بل ولمن حجّ و اعتمر ومكث بها، وقد سمي هذا الحيّ بأجياد قديمًا قيل: لأن في ذلك الموضع سخر الله سبحانه تعالى جياد الخيل لإسماعيل عليه السلام، ورويَ أن العرب تجمع الجواد من الخيل على أجياد، وكان أجياد يطلق على شعبين كبيرين من شعاب مكة، يأتي أحدهما من الجنوب، والآخر يأتي من الشرق من جبل الأعراف، ثم يجتمعان أمام المسجد الحرام من الجنوب فيدفعان في وادي إبراهيم، وقد أصبحا اليوم مأهولين بأحياء عديدة من أحياء مكة، وأزيلت بعض مباني حي أجياد لتوسعة المسجد الحرام. وقد ورد أجياد في الأدب منذ القدم، قال الأعشى ميمون بن قيس وهو يذكر حي أجياد:
فما أنت من أهل الحُجُون ولا الصفا
ولا لك حق الشرب من ماء زمزم
وما جعل الرحمنُ بيتَك في العُلا
بأجيادِ غربيّ الصفا والمحرَّم
وقال عمر بن أبي ربيعة (وهو ابن مكة):
هيهات من أمة الوهاب منزلنا
لما نزلنا بسيف البحر من عدن
وحلّ أهلُك أجياداً فليس لنا
إلا التَّذكُّر، أو حظّ من الحزن
وقد تكرر ذكر أجياد كثيرًا في كتب المتقدمين وأشعارهم، قال بشر بن أبي حازم:
حلفت برب الداميات نحورها
وما ضمّ أجياد المصلّى ومذهبُ
لئن شبت الحربُ العوانُ التي أرى
وقد طال إبعاد بها وترهبُ
لتحتملنْ بالليل منكم ظعينةٌ
إلى غير موثوق من العز تهربُ
وقال آخر:
يا محيا نور الصباحِ البادي
ونسيمَ الرياحِ غِبّ الغوادي
حي أحبابنا بمكة ما بين
الصَّفا وبين أجيادِ
وكلما تذكّر الكاتب أجياد يتذكّر أنّ بالقرب منه موقعًا قريبًا إلى النفس، حبيبٌ إلى القلب، ذلك هو مكانُ ميلاد الحبيب صلى الله عليه وسلم، وكم عشقتُ مكة وكتبتُ عنها وعن مواقع متعددة لها علاقة بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلّما كتبتُ عن هذه الحبيبة إزددتُ هيامًا بها:
فغَرَامِي القَدِيْمُ فِيكُمْ غَرَامِي
وَوِدَادِي كما عَهِدْتُمْ وِدَادِي
قَدْ سَكَنْتُمْ مِنَ الفُؤَادِ سُوَيْدَا
هُ وَمِنْ مُقْلَتِي سَواءَ السَّوادِ
يا سَمِيرِيَ رَوِّحْ بمكّةَ رُوْحِي
شَادِيًا إِنْ رَغِبْتَ في إِسْعَادِي
أجيـــــــاد.. اسم تاريخي عريق ولاسيما في الأدب شعر ونثرًا
تاريخ النشر: 14 فبراير 2014 05:33 KSA
أجياد: حي من أحياء مكة معروف لأهل مكة المكرمة، بل ولمن حجّ و اعتمر ومكث بها، وقد سمي هذا الحيّ بأجياد قديمًا قيل: لأن في ذلك الموضع سخر الله سبحانه تعالى جياد الخيل لإسماعيل عليه السلام، ورويَ أن ا
A A


