منذ نعومة أظفارنا؛ ونحن نسمع المقولة الشهيرة: (من جد وجد، ومن سار على الدرب وصل).
وكُنَّا نكتبها على دفاترنا، وكتبنا وزيّنا بها حوائط فصولنا، ولكن خيبة الأمل تأتي حين تكتشف أنّك طوال هذه المدة من الزمن كنت تسير في الدرب الخطأ.
قبل أن تَصب جام غضبك على مخترع هذه الحكمة، ابحث عن طُرق للنجاة من ورطة التحوّل إلى الوجهة الخطأ، وتجنَّب الوقوف عند نتوءات الفشل.
خُذ نفسًا عميقًا.. وارسم لكَ دربًا يَقودك إلى الوجهة الصحيحة، والعودة إلى نقطة البداية، ثُمَّ البدء من جديد، أو التراجع بظهرك إلى أوّل الطريق لمحو آثار خطواتك، حتى لا يقع آخرون في نفس الورطة، أو الانصراف بعدها إلى طريقٍ آخر.
*****
في مقر عملك، أمر طبيعي أن يعج ويضج المكان بمخلوقات منتفخة بالأنا. ومن المألوف للعين أن نرى كل منهم يجلس متشبثًا بكرسيه فوق مربعه.
وبالرغم من أنك كنت تقف مع بعضهم على نفس البقعة، وتأخذ وجهة الطريق ذاتها.. إلا أنك تكتشف أنك كنت تقف وحدك وتنطلق وحدك، وأن كل من أولئك المتقوقعين فوق مربعاتهم كان حاضرًا وبقوة.. إلا أنت!!
وكي تخرج من حالة الإقصاء الجبري ذاك، ويتنبّه البعض الآخر إلى أنك كائن حي يتنفّس ويتنقّل ويأكل ويتكاثر.. خُذ نفسًا عميقًا، وما عليك إلا أن تمارس رياضة الزحف، لتتملّك أحد المربعات بوضع اليد، أو أن تضطر إلى القفز وتنكسر رقبتك!!
*****
لا تترك العثرات والعقبات تلوي عزيمتك، وتسلّمك لطرق الخيبة والضياع ومواقع اليأس.. خذ نفسًا عميقًا ثم انطلق ما شئت، وتخيّر ما شئت من وجهتك.
خذ نفسا عميقا.. وتجاوز العثرات في طريقك
تاريخ النشر: 14 فبراير 2014 03:22 KSA
منذ نعومة أظفارنا؛ ونحن نسمع المقولة الشهيرة: (من جد وجد، ومن سار على الدرب وصل).
A A


