Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

متنزهون: “العين الحارة” مشفى طبيعي تبحث عمن يعالجها

u0645u062au0646u0632u0647u0648u0646: u201cu0627u0644u0639u064au0646 u0627u0644u062du0627u0631u0629u201d u0645u0634u0641u0649 u0637u0628u064au0639u064a u062au0628u062du062b u0639u0645u0646 u064au0639u0627u0644u062cu0647u0627

أكد عدد من المتنزهين وأهالي قرية العين الحارة 45 كم شرق الليث، أن نبع العين الحارة الموجود بالقرية، يعتبر من أبرز المواقع السياحية والعلاجية في منطقة مكة المكرمة، مشيرين إلى أنه عبارة عن مياه كبريتية

A A
أكد عدد من المتنزهين وأهالي قرية العين الحارة 45 كم شرق الليث، أن نبع العين الحارة الموجود بالقرية، يعتبر من أبرز المواقع السياحية والعلاجية في منطقة مكة المكرمة، مشيرين إلى أنه عبارة عن مياه كبريتية صعدت من باطن الأرض من خلال الشقوق الجيولوجية، معربين عن خيبة أملهم بسبب إهمال الجهات المختصة للعين، لافتين إلى تراكم النفايات حول العين، مطالبين باعتماد مشروع يساهم في إحياء المنطقة، التي تعد واعدة في الاستثمار السياحي.
وأشاروا في حديث لـ»المدينة» إلى أن العين تعد من أشد العيون حرارة بالمملكة، ومياهها مستمرة في الجريان والتدفق وتسير نحو الأودية محتفظة بحرارتها لمسافات طويلة، ويقصدها المصطافون والزوار طلبًا للاستشفاء والنزهة.
وأضافوا أن من العوامل المساعدة في جذب السياح للمنطقة الطبيعة الساحرة الخلابة والأودية البكر، قائلين: «ما أن تقترب من قرية العين الحارة فإذا بالدخان المتصاعد في كبد السماء الصادر من نبع العين يدعوك إلى زيارته».
وأفادوا بأن المكان أصبح مرتعًا للأبقار والحيوانات المختلفة، مشيرين إلى أن الممر الذي ينبع منه الماء ضيق جدا ولا يوجد به سوى مكان واحد للاستجمام، اجتهد المواطنون والزوار بوضعه ولا يفي بالغرض.
وأشار بنية بن كلاب اليزيدي إلى أن درجة حرارة مياه العين تصل إلى 73 درجة مئوية لا يستطيع الشخص ملامستها مباشرة، لافتا إلى أنها موجودة منذ مئات السنين ولم تجف مياهها طيلة هذه الفترة.
وطالب بلدية غميقة بتحمل مسؤولياتها تجاه هذا المعلم السياحي المهم، منوها إلى أن محافظة الليث لم تبد اهتماما بالعين، فيما دورهيئة السياحة فغائب عن الساحة، مطالبا بتوفير شقق فندقية وخدمات عامة للمتنزهين، واعتماد مشروع استثماري للموقع ليصبح منتجعًا علاجيًا بصورة حضارية متميزة.
وشاركه الرأي ابنه عبدالناصراليزيدي قائلا: «عرفت العين الحارة منذ القدم واشتهرت بعلاج العديد من الأمراض كالروماتزم والأورام السطحية والأمراض الجلدية».
ولفت إلى أن بلدية الليث سلمت مشروع تطوير العين الحارة لأحد المستثمرين قبل 5 سنوات، مبينا أن المستثمر أجرى دراسة جيولوجية للعين لكنه لم يكمل المشروع.
فيما لفت كل من سليمان الشهري وفايز الثبيتي وخالد الزهراني، قدموا من المدينة المنورة للتنزه، إلى أن المكان يحظى بشهرة واسعة، لافتين إلى أنه ينقصه الخدمات التي تجعله مكانًا مناسبًا للسياحة والنزهة، لا سيما أنه يفتقر إلى النظافة سواء في مجرى الماء الذي تنبع منه العين أو الأماكن المجاورة إضافة إلى عدم وجود قسم للعائلات ليتمتعوا بالخصوصية ويشعروا بالاريحية.
وأبدوا استغرابهم من عدم وجود مظلات وأماكن للجلوس مما يضطر الزوار إلى اصطحاب الخيام معهم من أماكن بعيدة وقد يتسبب ذلك في زيادة حمولة السيارات، مطالبين بتوفير إنارة في المكان حتى يستطيع الزوار المكوث فيه ليلا.
فيما دعا سالم اليزيدي الجهات المعنية الاهتمام بالمتنزه المهم، وتوفير غرف للاستجمام وفتح أكثر من مجرى للعين تفاديا للازدحام الذي يحصل دائما.
بينما طالب كل من عبدالرحمن اللقماني وحسن الشهري وماجد الحربي بافتتاح سوبر ماركت في الموقع ليوفر للزوار كل ما يحتاجون إليه، ملمحين إلى عدم وجود جلسات شبابية ودورات مياه للجنسين، مشددين على ضرورة عمل سياج ولوحات تحذيرية وإرشادية في الموقع.
أما عبدالوهاب الثبيتي (طفل) فطالب بتوفير ملاهي وألعاب للأطفال بالمنطقة ليقضوا أوقاتهم بالتسلية والمرح أثناء انشغال أهاليهم بالاستجمام.
وذكر يوسف الوافي أنه كان يعاني من آلام في العظام واستمر بالتردد على العين وخلال أسبوع انتهى الألم بفضل الله تعالى.
من جانبه، أكد محمد بن عبدالله العمري مدير عام الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة مكة المكرمة أن الهيئة تعمل بالتعاون مع الشركاء في المنطقة على تهيئة وتطوير مواقع الجذب السياحية ومنها هذه العيون الحارة، لافتا إلى أن أمانة جدة سبق أن أجرت دراسة لموقع العين الحارة بالتنسيق مع الهيئة لتحويله إلى منتجع صحي وسياحي وفق معايير علمية، تضمن حُسْن استغلالها من قِبل الأهالي والزوّار وطالبي الاستشفاء، قائلا: «واجه المشروع بعض الصعوبات».
وعلى الرغم من محاولات عدة لـ»المدينة» للتواصل مع رئيس بلدية غميقة والذهاب إليه في مكتبه للاستفسار عن معوقات المشروع الاستثماري للموقع إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل.
من جانبه، أكد رئيس المجلس البلدي بغميقة علي بابه الجبيري أن موقع متنزه العين الحارة سبق وأن سلمته بلدية الليث لمستثمر بقصد استثماره وجعله منتجعا وبالفعل تم تسليم الموقع إلا أن المستثمر لم يبدأ في المشروع إلى أن قامت بلدية غميقة بمخاطبة بلدية الليث لتسلم موقع العين الحارة لأنه يقع ضمن حدودها الإدارية ثم قامت بعد ذلك بالرفع لأمانة جدة لاتخاذ إجراءات ضد المستثمر كونه لم يف بالعقود المبرمة وتم سحب المشروع من قبل أمانة جدة منذ قرابة السنتين واستلمت بلدية غميقة الموقع.
وأضاف أنه توجد مشروعات عدة تم اعتمادها للموقع، منها 50 عمود إنارة لطريق الماء الحار بطول 2000م، وسفلتة جزء من طريق الفج بالماء الحار بطول 350م ضمن نطاق سفلتة ورصف شوارع الماء الحار، وتحسين العين الحارة إضافة للمشروع السابق ليصبح مكان النبع منتجعا منظما وعلى أحسن المستويات، قائلا: «كل هذه المشروعات اعتمدت مبالغها، ومنها في مرحلة التنفيذ خلال الأيام المقبلة ومنها في مرحلة تسليمها للمقاولين».
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store