«قديمك نديمك لو الجديد أغناك» تنطبق تلك المقولة الشهيرة على كبار السن، الذين لا تستهويهم وسائل الترفيه الحديثة، لا سيما الأجهزة الذكية، التي خطفت الأبناء من أسرهم، فيجد عدد كبير من الكبار سلواهم في ممارسة لعبة الدومينو، أو الضومنة باللغة الدارجة، يرون فيها فرصة لاجترار لحظات الشباب التي ولت بلا عودة، وتنفيسًا عن هموم الحياة، خاصة إذا شاركوا فيها أقرانهم، أصدقاء المكان والزمان.
وفي جولة لـ»المدينة» في جدة التاريخية، التي تفوح عبقًا بتاريخ الأجداد، رصدت مجموعة من الهواة يتحلقون حول لعبة الضومنة، مشيرين إلى أنهم يقضون ما بين أربع وخمس ساعات في لعبها يوميًّا.
وقال العم سعيد البالغ من العمر 65 عامًا إن الضومنة هي جزء من حياته اليومية، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع أن يمر يوم عليه دون ممارستها، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من أهالي جدة الكبار يتجمعون في المراكيز القديمة والحواري بشكل يومي بهدف لعب الضومنة، مبينًا أن لها طابعًا خاصًّا خلال شهر رمضان.
أمّا العم عبدالسلام العمودي البالغ عمره 58 عامًا فلفت إلى أنهم ورثوا لعبة الضومنة أبًا عن جد، مشيرًا إلى أنها تستهوي الصغار كذلك، ويقضون فيها أوقات فراغهم، لافتًا إلى أن أغلب ممارسيها من المتقاعدين والمتفرغين، مؤكدًا أنها تبعث فيهم روح الحماس وتدخل البهجة في نفوسهم، لا سيما أنه يرافق لعبها طرائف ومواقف جميلة.
فيما أشار علي يماني إلى أنه في حالة فوز أحدهم، يقدم له الخاسر براد شاي أبو أربعة، أو مشروبًا باردًا، ممّا يزيد من حدّة المنافسة بين الخصوم الاربعة، الذين يمارسونها معًا،
يذكر أن لعبة الضومنة عبارة عن رص مكعبات بجوار أخرى لها نفس الرقم، ويشارك فيها أربعة أشخاص، وتنقسم طريقة لعبة إلى العادي والأمريكي وتختلف كل منهما عن الأخرى.
«الضومنة».. ترفيه الكبار
تاريخ النشر: 03 مايو 2014 04:36 KSA
«قديمك نديمك لو الجديد أغناك» تنطبق تلك المقولة الشهيرة على كبار السن، الذين لا تستهويهم وسائل الترفيه الحديثة، لا سيما الأجهزة الذكية، التي خطفت الأبناء من أسرهم، فيجد عدد كبير من الكبار سلواهم في
A A


