Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

ذكاء ميخائيل نعيمة

No Image

كان ميخائيل نعيمة أحد كوكبة شعراء المهجر - المهجر الشمالي - إضافة إلى: إيليا أبي ماضي، جبران خليل جبران، نسيب عريضة، رشيد أيوب..

A A

كان ميخائيل نعيمة أحد كوكبة شعراء المهجر - المهجر الشمالي - إضافة إلى: إيليا أبي ماضي، جبران خليل جبران، نسيب عريضة، رشيد أيوب.. وغيرهم، وكانت مدرسة "المهجر الجنوبي" المقابلة تضم أسماء مثل: رشيد سليم الخوري "الشاعر القروي" وأخيه "قيصر سليم الخوري" (الشاعر المدني) و"إلياس فرحات"، "جورج صيدح"، "جورج صوايا"، وآل المعلوف: ميشال، شفيق، رشيد، فوزي.. وغيرهم.
شعر ميخائيل نعيمة بعد فترة من قوله الشعر أن شعره في مستواه الفني يقل عن شعراء المهجر بشكل عام وأن قامتين شعريتين لا يمكنه منافستهما: إيليا أبوماضي في المهجر الشمالي والياس فرحات في المهجر الجنوبي فضلًا عن صديقه وزميله الأقرب: جبران خليل جبران ناهيك عن "نسيب عريضة".
فترك "ميخائيل نعيمة" قول الشعر وهجر الشعر الى ساحة "النثر" والكتابة النثرية وخاصة أنه يحمل شخصية المفكر والفيلسوف والناقد المميز ومن هنا بدأ التحول في حياة "ناسك الشخروب" الذي ملأ الدنيا كتابة وكتبًا... فكرًا وفلسفة نقدًا وأدبًا وحكمة موجزة.
لازم ميخائيل نعيمة صديقه وزميله: جبران خليل جبران، وأصبح المترجم لأعماله التي كتبها جبران بالانجليزية وأصبح عرابه والمدافع وخاصة بإزاء مدرسة المهجر الجنوبي التي لم يرق منهج جبران التجديدي لها وخاصة "الياس فرحات" الذي هاجم مدرسة الشمال وجبران خاصة بأبيات هجائية:
أصحابنا المتمردون خيالهم
تقضي قريش به وتحيا حمير
لغة مشوشة ومعنى جائر
خلف المجاز ومنطق متعثر
زعيمهم - في زعمهم - متفن
عجبًا أكان الفن فيما يضمر
ومضى ميخائيل نعيمة في تأليفاته النثرية فكتب عشرات الكتب ولما شارف السبعين كتب كتابه "سبعون" ظنًا منه أنه سينتهي في السبعين محملًا الكتاب نظراته وسيرته الذاتية ولكن بقدرة المولى سبحانه وتعالى وعز شأنه عمر حتى التاسعة والتسعين ملامسًا القرن في حياة هادئة متأملة في الكون والفكر والإنسان.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store