الشفافية والوضوح في العمل من الأمور التي لها الدور الهام في تدارك المشكلات التي قد تقع، أو الحد من تراكمها.
في بعضٍ من بيئات العمل الحاضنة لتراكم الخلل فيها تمثل الشفافية هاجسًا وكابوسًا مرعبًا لها، فترى المسؤولين عنها يسعون جاهدين كي يعموا العيون عن الخلل الحاصل منهم، ومعهم، وبهم!! ويعمدون إلى سياسة التزويق، أو التعتيم للخروج من دائرة مأزق الطين والبَلَّة!.
إلاّ أن المشكلة لا تقف فقط عند الذي زاد الطين بلَّة، بل تتعداها إلى الرقيب المكلّف بالمتابعة لهذه الجهة أو تلك.
مشكلتنا أننا جميعنا نعاني من متلازمة الشفافية والوضوح، فنحرص دومًا على أن لا يظهر من عملنا إلاّ كل ما يلمع ويبرق ويشن ويرن!، متعمدين تجاهل الفجوات التي تتسع رقعتها في بيئات عمل أخرى كانت ولا زالت تدفع يومًا إثر يوم ضريبة التجاهل أو التعتيم من الجهات المسؤولة عنها، لا لشيء اللهم إلاّ أن هذه الجهة أو تلك تقتتل من أجل الحصول على المراكز المتقدمة.
ولكن هل سألنا أنفسنا كي نتدارك أيَّ خلل، وأيَّ فساد حاصل أو قد يحصل.. عن المتسبب بعينه دون أن نلف وندور حول الحقائق؟!
هل نكتفي بالاحصائيات والتقارير المرفوعة؟
هل يصح أن تُبَلَّغ بعض الجهات الحاصل منها الخلل بزيارة لجان المتابعة لها مسبقًا؟!
هل من المعقول أن تقبل تلك اللجان متابعة بيئات تم اختيارها وتجهيزها مسبقًا من قبل الجهة المسؤولة عنها؟!
لماذا لا تطرح الحقائق كما هي بكل تشوّهات الخلل فيها؟ حتى نؤسس «صح»، وننطلق «صح».
أم هل تناست أي جهة مسؤولة ما عن إحداث خلل ما في بيئة ما، وأي لجنة متابعة ما لجهة ما..
أن الصدق منجاة، وأن عين الشمس ما تتغطى بغربال!
الصدق منجاة.. وعين الشمس ما تتغطى بغربال!
تاريخ النشر: 16 مايو 2014 03:09 KSA
الشفافية والوضوح في العمل من الأمور التي لها الدور الهام في تدارك المشكلات التي قد تقع، أو الحد من تراكمها.
A A


