كل متابع لتفاصيل الاهتمام السعودي، بالأحداث التي شهدتها مصر الشقيقة في الآونة الأخيرة، يلاحظ حرصاً كبيراً على المستويين الرسمي والشعبي في المملكة، يدل على صدق العلاقة الأخوية المتبادلة، وقوة الرباط الأخوي بين البلدين الشقيقين، ويمثل رغبة المملكة لتقديم كل ما من شأنه أن يحفظ لمصر وحدتها واستقرارها، ولشعبها الشقيق أمنه وسلامته، وتتضح مشاعر الأخوة الحقة جلياً، من خلال المواقف النبيلة السامية، وأيادي العطاء الممتدة بالمحبة والإعزاز، التي ظل خادم الحرمين الشريفين يقدمها لمصر العروبة، راجياً تحقيق تلك الأهداف الغالية، فظل أيده الله يبارك تطلعات المصريين، ويدعم رغباتهم ويشد من أزرهم، ليقولوا كلمتهم بحرية ودون خضوع لأي ضغوط مهما كانت ومن أي جهة كانت، حتى تدرك مصر غاياتها وتصل بسلام لبر الأمان، ولتباشر دورها القيادي والريادي مجدداً، فكانت تلك الصلات الأبوية الحميمية بلسماً شافياً، لأنها صادرة من أخ مخلص حكيم، يحترمه العالم أجمع ويعرف قدره الرفيع ومكانته السامية الأشقاء والأصدقاء، إنه الملك المفدى عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وسدد على طريق الخير خطاه، الذي جعل عودة مصر العروبة لمكانتها المرموقة، وهي أوفر أمناً واستقراراً، وأكثر تقدماً ونهضة هاجسه الأول، ولم يخذله المصريون، الذين تمكنوا بوعيهم وإدراكهم من تحقيق هدفهم وبلوغ بغيتهم، حينما اتحد صفهم وتوحدت كلمتهم، واستطاعوا بالعزيمة وقوة الإرادة أن يذودوا عن مكتسبات ومقدرات بلادهم وأن يحافظوا على استقرارها، فمصر دولة لها ثقلها ومكانتها إقليمياً وعالمياً، وبهذا الفهم تضافرت جهودهم، وعلموا أنه لا بديل لضبط إيقاع المسيرة، غير تضميد الجراح والشفاء من كل عائق يقف في طريق تطلعاتهم ورغبتهم في تحقيق أملهم لبزوغ فجرٍ سعيد وغدٍ مشرق، فوجدوا الرجل المناسب الذي أحسنوا الظن به لقيادة المرحلة القادمة، فبايعوه عبر انتخابات نزيهة شفافة وهم في غاية السعادة والفرح، واثقين من حسن اختيارهم لرجل، عرفهم وعرفوه وأحبهم وأحبوه، يحدوهم الأمل بأنهم قادمون على عهد كله محبة وعدل ومساواة، لا يفرق بين أبناء الوطن الواحد، مهما كانت معتقداتهم وتوجهاتهم، احتراماً لحقوقهم لأنهم أحرار في وطنهم، ولا فضل لمصري على مصري إلا بالإخلاص والوطنية .
هكذا اختار المصريون رئيسهم الجديد بصميم إرادتهم، ودون أن تملي عليهم أي جهة شروطها، ليتلقى المصريون ورئيسهم الجديد أسمى المعاني في أولى رسائل المباركة والتهاني، من القائد الملهم والسبّاق للاحتفاء بكل نافع ومفيد لأمته العربية، وهكذا دعا لرئيس مصر الجديد بالتوفيق والسداد، ووعده بالدعم والمؤازرة، وأوصاه حفظه الله بضرورة رحابة الصدر، وتقبل الرأي الآخر مهما كان توجهه، عبر حوار يضم كافة الفئات التي لم تلوث أيديها بدماء الأبرياء، فالحوار هو أفضل وسيلة للتفاهم والتراضي إذا حسنت النوايا، وهو الأسلوب الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين في كثير من المواقف وأثبت جدواه وفعاليته،كما أكد أيده الله قناعة المملكة بأن في سلامة مصر سلامة للعروبة، وأن المساس بأمنها مساس بالعروبة، وذلك خطاب لا يصدر إلا من أخ شقيق لا يفرط في أي وسيلة تضمن وحدة وتماسك الصف العربي، وتجسد المشاعر الأخوية الصادقة التي ثمّنها المصريون الأشقاء، فقد لامست قلوبهم وأرواحهم لما تحمله من معانٍ سامية، ليست جديدة ولا مستغربة من الملك المفدى أيده الله، بل مستمدة من مواقفه التاريخية المشهودة وعطائه غير المحدود لكافة الأشقاء والأصدقاء . فهنيئاً لمصر برئيسها الجديد الذي حمل الأمانة وهو مدرك أنه قادم على مرحلة هامة من تاريخ مصر العروبة، وهنيئاً لشعبها العظيم الذي قال كلمته ورسم طريقه بحرية واقتدار، وهنيئاً لمصر بحاضرها المتطلع للرقي والنهضة ولمستقبلها المشرق بإذن الله، وهنيئاً لنا في مملكة الإنسانية بقائد مسيرتنا وراعي نهضتنا الملك المفدى الذي سنفخر به ما حيينا، هكذا اكتملت اللوحة الرائعة التي تستحق الاحترام، وتستوجب من المصريين الالتفاف حول رئيسهم لبلوغ الغد الواعد الأفضل والمستقبل المشرق الأجمل.
سمو المعاني لأول التهاني
تاريخ النشر: 08 يونيو 2014 02:13 KSA
كل متابع لتفاصيل الاهتمام السعودي، بالأحداث التي شهدتها مصر الشقيقة في الآونة الأخيرة، يلاحظ حرصاً كبيراً على المستويين الرسمي والشعبي في المملكة، يدل على صدق العلاقة الأخوية المتبادلة، وقوة الرباط ال
A A


