Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

ثم ماذا ؟

ملاحظة: مقال اليوم يخلو من التنميق و جمال العبارات لأنه مكتوب بقلم حزين.

A A
ملاحظة: مقال اليوم يخلو من التنميق و جمال العبارات لأنه مكتوب بقلم حزين.
كنا نتدرب على الجهاز التشبيهي لإحدى الطائرات قبل عدة أعوام،وعند ارتكاب كل خطأ -وهو أمر طبيعي في تلك المرحلة- كنت أقول للمدرب الطيار: " ظننت أنني يجب أن أقوم بكذا.. ظننت أنه كذا" فكان يقول: "سيد غسان لا يهمني أمر كذا و كذا.. فقط قم باللازم على الوجه الصحيح".
"جي ار مارثن" لاعب كرة سلة كان يحترف في نادي الاتحاد،سقط مغشياً عليه فهرع زملاؤه لنجدته في غياب الجهة المسئولة،و قاموا بنقله بسيارة خاصة على مسؤوليتهم لكنه فارق الحياة، طالعتنا الصحف بتراشق بين رعاية الشباب التي ادعت دعوة الإسعاف وابلاغة بكامل مباريات الموسم،و الإسعاف الذي أنكر تسلم أي "ضوئية" (ليس فاكس لتوخي الالتزام باللغة العربية). نقطة.
و كذلك كان حال عضو مجلس الشورى منصور عبد الغفار -رحمه الله- سقط في الشارع و توفي في ظروف غريبة دون أي اسعاف،ثم توفي و ظل جثمانه مسجىً على الأرض لساعات في انتظار الطبيب الشرعي،وانتهى الأمر فوراً لما عُلم منصبه رحمه الله. نقطة.
الأسبوع الماضي استنجد زميلنا الطيار 'ماجد ناظر' الشاب الثلاثيني باستقبال 'فندق المطار' الذي يقطن به في مدينة الرياض إثر أزمة ألمت به ، ومانعلمه الى الآن أن الإسعاف نقله لعيادة المطار كإجراء متبع فلم تستطع العيادة المتواضعة إسعافه و تم نقله مرة أخرى لمستشفى يبعد عن المطار حوالي الساعة ، ففارق الحياة عن أسرة صغيرة كانت تنتظره.
وبين التراشق بالتهم و تبادل المسؤوليات تضيع الحقوق و يفقد المجتمع الصغار قبل الكبار، لكننا نغضب و نكتب ثم ننسى ، ثم نغضب و نكتب مستغربين بسذاجة .. كيف حدث هذا ؟؟ كيف ماتت 'لمى' ؟
وننسى أننا نعيش في حقل ألغام قد تنفجر في أي وقت.. مرة هنا و مرة هناك..
لا بأس.... طالما أننا نتمسك بتلك التفسيرات التي وضعناها للدين.. قضاء وقدر.!
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store