عرفت الصهبة بوصفها أحد المورثات الشعبية القديمة التي يعود تاريخها لأكثر من 800 عام، فمعظم القصائد المغناة فيها من المشوشحات الأندلسية لابن خفاجة، وابن زيدون، وابن الحاجب، وابن باجة، إضافة الى الشعراء الحجازيين كالبهاء زهير، وابن الفارض، وابن الوردي، والإمام البرعي اليماني. وتغنى الصهبة على مقامي الركبي والمشورك، ويتفرع من هذين المقامين الحسيني والبياتي، ويتفرع من مقام حجاز حجاز كار، ويماني حجاز، ومن مقام الرصد يتفرع الحراب وهومن اقدم المقامات في الحجاز ثم السيكا وهوقريب من المايا وهناك مقام آخر يدعى دوكة مكي ومدني. وفرقة الصهبة تؤدي على شكل أدوار، والدور هوالمحور الذي يجتمع حوله فرقة الصهبة وهومجموعة أبيات الشعرية تضم معنى واحدا وتربط بينهما قافية واحدة ووزن واحد والبيت في الموشح يتكون من شطرين اوثلاثة اواربعة على حين ان البيت في الشعر العربي يتألف من شطرين.
«المدينة» التقت بفرقة الصهبة في المنطقة التاريخية بجدة، حيث استهل الحديث مشرف الفرقة سراج عقاد مشيرًا إلى أن الصهبة مورث وفن لا يستطيع أي حجازي الاستغناء عنه أوتركه، مضيفًا: نحن هنا لنشارك في مهرجان «رمضاننا كدا» لتعريف الأجيال الحديثة وإعادة الوهج للمجتمع الجداوي بعد أن غاب لفترات طويلة في ظل العولمة والفن العصري الذي خيم على عقول الشباب وأنساهم موروثهم، فنحن مجموعة تتكون من كبار المحبين للصهبة لإحيائها من جديد والانشاد حتى يسمع الصغير قبل الكبير.
ويذكر العم يوسف مرزة البالغ من العمر 97 عاما أن فن الصهبة انتشر في حارات مكة المكرمة وجدة مثل: سوق الليل والقشاشية والبلد وبرزت في حلقات في الحفلات والمجالس الخاصة وفي المقاهي. مبينًا أن هناك طبقات متعدده مغنى الصهبة في مكة المكرمة ومن هؤلاء في الطبقة الأولى عبده الحامولي وعبدالرحيم المسلوب وغيرهم من المصريين المؤلفين والملحنين للموشحات والأدوار في القرنين المنصرمين الهجري والميلادي. مشيرًا إلى أن الطبقة الثانية التي عاصر بعض شخصياتها تتمثل في عبدالعزيز محضر وعلي الصائغ ويوسف مرزا وعلي حامد ميرة وإبراهيم عوضين وإبراهيم يسري ومحمد حبيب وحسن عبد ربه وعبدالله بخيت وأحمد أبولبدة وصالح عسيري ومحمد سلطان وعبدالله جدع. فيما أشار محمد شعيب احد أعضاء الفرقة أن الصهبة كانت تغنى أيضاعند استقبال الملوك والسلاطين قديما في الحجاز.
الصهبة.. فن عمره 800 عام يعود في مهرجان «رمضاننا كدا»
تاريخ النشر: 07 يوليو 2014 02:39 KSA
عرفت الصهبة بوصفها أحد المورثات الشعبية القديمة التي يعود تاريخها لأكثر من 800 عام، فمعظم القصائد المغناة فيها من المشوشحات الأندلسية لابن خفاجة، وابن زيدون، وابن الحاجب، وابن باجة، إضافة الى الشعراء
A A


