وطني.. الخيل والخيال، الشعب والقيادة، عبق الطيب والمجد والعزة.. شئتم ذلك أم أبيتم.
وطني ذاك الثرى المعتق برائحة المسك والعنبر..
وطني.. ضوء القمر الذي نسج على أرضنا ملاحم الولاء والإيثار المُطْلق على كل بقعة من كرتنا الأرضية.. شئتم ذلك أم أبيتم.
وطني.. فلك من نور يشع في علياء السماء.. تضمحل عند حدوده كل المسافات ليغدو واحدًا لا ثاني له.. شئتم ذلك أم أبيتم.
وطني.. تلك الرمال التي وقعت ذراتها على ملامحنا بصمتها الجينية فاستحلنا بالفطرة سعوديين.
نعم سعوديون لا تقبل أصولنا على نفسها الطرح أو القسمة.. شئتم ذلك أم أبيتم.
كيف بمن انتمت أهواؤهم إلى شريعة المتخلّفين أن تسطّر على بطاقات أحوالهم الشخصية الجنسية السعودية؟!
وكيف تسمح ضمائر أولئك الذين يسعون إلى الانسلاخ منه ومنا التنعّم بالحياة على أرضنا؟ وكيف نقبل بعد ذلك أن يعيشوا بيننا ومعنا؟
أما وعيتم أنكم لستم منَّا ولسنا منكم؟
ليس منّا مَن يغتال وينتهك الحرمات باسم الدين.. وليس منّا مَن يحمل سلاحًا في وجه الوطن.. لا لسنا هكذا.. ولن نكون.. وما أنتم إلاّ بضع من هوام لم يعد لها ما تملكه سوى حقيقة اللاانتماء لأي عرف أو قانون.. فلا ماضي تشرُف به، ولا حاضر يُشهد له، ولا مستقبل يُؤمل فيه.. وأي مستقبل لمن لف اللاانتماء حواسه، وأضحى وحده -ولا غير- خصمًا لدودًا لنفسه.
من روّع مسلمًا روّعه الله يوم القيامة، ولن تدركوا أثر ما تفعلونه إلاّ بعد فوات الأوان، ولن تعوا الآن تحت ظل العزة بالإثم أنه سيأتي عليكم زمن لن تجدوا فيه بين صفوفكم لا ناصر لكم ولا مغيث، وسيأكل بعضكم بعضًا بإذن الله.. فابقوا في جحوركم حيث أنتم، وعيشوا شريعة الغاب حيث يصبح ويمسي ليلكم ونهاركم تحت وطأة الاستعباد المذل بعينه لإنسانيتكم.. هذا إن كنتم تنتمون إلى الإنسانية أصلاً، وليس لكم إلاّ أن تلتحفوا دثار الخزي، وتعتاشون على عراء من خوى الأمن والأمان.. شئتم ذلك أم أبيتم.
فهل أنتم سعوديون حقًّا؟ لا -والله- لستم منّا.. شئتم ذلك أم أبيتم.
سعوديتنا لا عاش مَن يساومنا عليها، أو حتى يحاول ترهيبنا، ونحن محميون باسم الله، وبقيادتنا الحكيمة التي لن نرضى غيرها بديلاً مادامت الحياة إلى قيام الساعة.. شئتم ذلك أم أبيتم.
لستم منا ولسنا منكم!!
تاريخ النشر: 11 يوليو 2014 04:16 KSA
وطني.. الخيل والخيال، الشعب والقيادة، عبق الطيب والمجد والعزة.. شئتم ذلك أم أبيتم.
وطني ذاك الثرى المعتق برائحة المسك والعنبر..
A A


