Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

«الشربتلي»: شركتنا عابرة للقارات وأسعى لإنشاء محطة إذاعية للشباب وتحويل قصر جدي إلى معلم ثقافي

u00abu0627u0644u0634u0631u0628u062au0644u064au00bb: u0634u0631u0643u062au0646u0627 u0639u0627u0628u0631u0629 u0644u0644u0642u0627u0631u0627u062a u0648u0623u0633u0639u0649 u0644u0625u0646u0634u0627u0621 u0645u062du0637u0629 u0625u0630u0627u0639u064au0629 u0644u0644u0634u0628u0627u0628 u0648u062au062du0648u064au0644 u0642u0635u0631 u062cu062fu064a u0625u0644u0649 u0645u0639u0644u0645 u062bu0642u0627u0641u064a

كشف رجل الأعمال سيف الله شربتلي عن أنه يسعى جاهدا لإنشاء محطة إذاعية لخدمة الشباب، لافتا إلى أنه يعتزم تحويل قصر الشربتلي إلى معلم ثقافي، مشيرا إلى أن نشأته أتاحت له أن يجمع بين المال والثقافة، حيث

A A

كشف رجل الأعمال سيف الله شربتلي عن أنه يسعى جاهدا لإنشاء محطة إذاعية لخدمة الشباب، لافتا إلى أنه يعتزم تحويل قصر الشربتلي إلى معلم ثقافي، مشيرا إلى أن نشأته أتاحت له أن يجمع بين المال والثقافة، حيث زرع فيه جده حب التجارة بإرساله لرؤية ثلاجات العائلة في ميناء جدة الإسلامي، مبينا في حوار خاص لـ»المدينة» أنه عشق القراءة والاطلاع منذ نعومة أظفاره، فكتب الشعر وأقرضه، مؤكدا أنه استفاد خلال فترة تعلمه في الجامعة الأمريكية بمصر بالتقارب أكثر من قضايا الفقراء وتلمس احتياجاتهم، مستعرضا خلال حواره أهم المحطات العلمية والإنسانية والتجارية التي أكسبته الدراية والمعرفة بدهاليز الحياة، فإلى نص الحوار:
*حدثنا عن نشأتك؟
-ولدت في 24 / 11 / 1972 لأسرة مكونة من والداي وأخواي عبدالله وهاشم، إلى جانب أفراد عائلتي وجميعنا نقيم في قصر جدي عباس الشربتلي في حي الرويس في جدة، جمعت خلال هذه الفترة بين العمل والدراسة فقد كان جدي يرسلنا إلى ميناء جدة الإسلامي لمشاهدة ثلاجات العائلة وكانت علامة مبدئية لتفهم أمور التجارة.
أما دراسيًا فقد تعلمت في مدينة جدة في مدارس الثغر النموذجية في عام 1404هـ -1984م وتخرجت في عام 1410هـ -1990م من الثانوية العامة من مدرسة دار الفكر ثم التحقت بالجامعة الأمريكية في القاهرة لاستكمال دراستي الجامعية، تخصصت في قسم إدارة الأعمال و تخرجت منها عام 1996م.
*ماذا عن أهدافك الأولى في الحياة؟
- كان من أهدافي الأولى أن أنضم لفريق العمل بمشروع العائلة و صرحها الذي وفق الله أجدادي ووالدي لبنائه، فالتحقت بالعمل في ثلاجات الشربتلي وشاركت ومازلت أشارك في إدارة العمل، كما ساهمت في افتتاح فروع للشركة في كثير من مدن المملكة أذكر منها فرع خميس مشيط الذي تم بناؤه على مساحة 20,000 متر مربع. وفرع بريدة وتبوك وغيرهما.
تجربة لاتنسى
* صف لنا نقطة التحول وأول تجربة مستقلة لك؟
- نقطة التحول في مسيرتى تجربتين لا أنساهما الأولى: كانت في الجامعة وكانت المشاركة في جمع تبرعات لمرضى الكلى، حينها كان منتشرًا فيروس سي وعلمتني هذه التجربة مدى تنوع وعمق المجتمع المصرى، وخرجت من هذه التجربة بحبي لعلم الاجتماع الإنسانى، بشكل عام وللثقافة والأدب المصري بشكل خاص، و كانت لي محاولات شعرية أدركت من خلالها مدى تزاوج المال والثقافة فعشقي للتجارة يغلفه محبة عميقة للأدب والثقافة.
أما التجربة الثانية فكانت مشروع عملته بعد التخرج 1996م مع أحد أصدقاء الطفولة وكان عبارة عن ديسك أو إسطوانة تحمل اسم (02) وهو اسم مفتاح جدة وقتها، ويوجد بها خريطة لمدينة جدة بكامل معالمها السياحية والثقافية والترفيهية والاقتصادية، لكن المشروع فشل فشل ذريع بسبب ظهور تقنية (الجي بي إس) و (خرائط جوجل) بعد سنة أو سنتين من بداية المشروع، وعندها أدركت قيمة الانتماء لشركة العائلة وعدم جدوى الخروج من تحت مظلتها ووجوب استمرار نجاحها خاصة أني أمثل الجيل الرابع من عائلة الشربتلى.
*هل تلقي الضوء على دور جدك ووالدك في نمو الشركة؟
- لقد عانى جدي عبدالله عباس شربتلي – رحمه الله - عندما وضع نواة الشركة لوالدي محمد عبدالله شربتلي، الذي تولاها بالرعاية فله يرجع الفضل في تطورها من مجرد مؤسسة صغيرة إلى أكبر شركة استيراد وتوزيع للفاكهة في المملكة العربية السعودية بل وفي منطقة الشرق الأوسط، حيث قاد والدي عملية نمو الشركة إلى ما هي عليه الآن، فكان أول من استورد الموز من أمريكا اللاتنينية وتحت قيادته أصبح لشركة الشربتلي للفواكه أكثر من اثني عشر فرعًا في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى البحرين ودبي ومصر، وتمتلك الشركة حاليًا مزارع في أمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا، كما تمتلك محطات لتصدير الحمضيات في مصر.
بدايات
*ماهو أبرز موقف في بدايات الشركة؟
- اقتناع والدي والقائمين على الشركة عام 1997م بضرورة وجود شركة تعبئة للمجموعة في مصر وعدم الاعتماد على المصدرين المصريين وكانت بداية تصدير برتقال الشربتلي من المزارع المصرية إلى السوق السعودي.
قصة نجاح
* هلا تذكر لنا قصة نجاح الشركة في مصر؟
- في 2005م عندما فكرنا في غزو السوق المصري والوصول إلى المستهلك هناك، وهدفنا هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين وكانت عملية معقدة، حيث رفض والدي الفكرة نظرًا لغموض وصعوبة السوق المصري، وبالفعل فقد حوربنا في بداية العملية من قبل بعض المنافسين التنفذيين عام 2009م واضطررنا إلى تحويل بضاعتنا من ميناء الإسكندرية إلى ميناء العين السخنة، لكن تمكنا بعد ذلك من التغلب على كل هذه الصعاب.
مستودعات جديدة
* ماهي مشروعاتك الحالية وكيف تخطط للمستقبل؟
- تسعى شركة الشربتلي لفتح مستودعات في كل منطقة، ان لم يكن في كل مدينة رئيسة، خاصة أننا نملك مستودعات في كل من جدة والرياض وبريدة والمدينة وتبوك، بالإضافة أننا نملك أكثر من اثني عشر فرعًا آخر مما مكنا من أن نكون المورد الرئيس في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى وجودنا فى منطقة الخليج العربي والعراق والبحرين ودبي ومصر واليمن وتمتلك الشركة حاليًا مزارع في أمريكا الجنوبية وخاصة في تشيلي وجنوب إفريقيا، كما تمتلك محطات لتصدير الحمضيات في مصر.
وعلى المستوى الشخصي فأنا أنوي إمتلاك محطة إذاعية في جدة مستقبلًا تسخر لخدمة الشباب، إلى جانب ترميم قصر الشربتلي وتحويله إلى معلم ثقافى، والإندماج أكثر في العمل الاجتماعي والخيري، والذي بدأته في عام 2001م، واعتقد أنه كان نقلة في حياتي، فقررت الخروج من سيطرة العمل إلى مساعدة الآخرين.
* هل لديك الوقت للعمل الاجتماعي والخيري؟
- إن الشعور بمساعدة الآخرين والإضافة لهم شيء لا يمكن وصفه، وكانت البداية لي في العمل الاجتماعي والخيري عندما أصبحت عضو اللجنة التنفيذية والمالية لمدارس دار الفكر بجدة، وهي مدرستي ثم عضو في مجلس إدارتها وأيضًا عضو مجلس إدارة مؤسسة العلم بجدة، وعضو مجلس إدارة جمعية البر بجدة وعضو جمعية مراكز الأحياء بجدة وعضو في لجنة تنمية الموارد بجمعية البر بجدة، والمدير العام وممول الموقع السعودي للتبرع بالكلى عن طريق المقايضة (برنامج تبادل الكلى ما بين الأسر) وهو موقع (www.thedonor.net).
غرفة جدة
*ماذا عن تجربتك في غرفة جدة؟
- كانت تجربة رائعة، خاصة أنها كانت مع رئيس غرفة جدة المهندس صالح التركي، فعهده كان مميزًا ويصعب تكراره، وأطالب بالنظر في تعديل لوائح الانتخابات الحالية حتى تكون الفرصة متاحة للجميع دون الاقتصار على شخصيات تستمد نجاحها من تأييد فئة مقربة منها.
قوي ومتماسك
* ما رؤيتك للاقتصاد السعودي؟
- لاشك إن الاقتصاد الوطني قوي ويسير بخطى ثابته والدليل على ذلك ماحصل قبل 8 سنوات عندما تأثرت معظم الاقتصادات في العالم بينما بقي الاقتصاد متماسك وصلب، فلا توجد دولة في العالم تضع هذه الميزانيات الكبيرة، والذي تثبت للجميع عن مدى اهتمام القيادة بالشعب وسعيها إلى توفير كل متطلبات الحياة الكريمة للمواطن، وأتمنى لو كان لدينا صندوق سيادي يؤمن لأجيال المستقبل مستوى متقدم من الحياة الكريمة لا يقل عما نعيشه حاليا.
اقتصاد مواز
* أين دور القطاع الخاص في هذه التنمية؟
- له دور كبير واعتقد أن القطاع الخاص نجح فى عمل اقتصاد مواز للاقتصاد الوطني ودعم له، ولعل الأرقام والإحصاءت السنوية لمصلحة الإحصاء ولوزارة المالية تثبت ذلك، وكلنا يرى معدل الزيادة في الإنتاج الوطني في غير المجالات البترولية، وكل ذلك دليل على نشاط القطاع الخاص وفعاليته.
السعودة
*وماذا عن السعودة؟
- السعودة هي مطلب اقتصادي وأمني واجتماعى، قبل أن تكون شيء تلزمنا به وزارة العمل عبر برنامج النطاقات، وهي تسير بنجاح بالنسبة لنا وأيضًا بالنسبة للآخرين، حيث وصلنا في الشربتلي إلى نسبة توطين تقدر بـ 40 في المئة، وبالنسبة للآخرين فاعتقد أن النتائج ممتازة ومعقولة، خاصة إن جمعينا يشاهد مدى إقبال السعوديين على العمل في كثير من المجالات، وعمومًا مهما حققت السعودة من نجاح فلن نشعربه، بسبب النمو الرهيب في عدد السكان فهناك 500- 600 آلاف نسمة تضاف سنويًا إلى عدد سكان السعودية، وهو أمر يشعر بالخوف من المستقبل فعدد السكان الكبير كفيل بالقضاء على أى تنمية حقيقة، وأعتقد أن مشكلة السكن لهذا العدد الرهيب من الناس سوف تكون مستقبلًا هي المشكلة رقم واحد في أجندة الاقتصاد السعودي إن لم نحاول حلها من الآن، وليست السعودة أو التوطين.
وجهة نظر
* الفساد.. ترى ماهي الأسباب والحلول؟
-على الجميع أن يدرك أن الفساد الإداري ليس حكرا على السعودية فقط وإنما هو موجود في كل دول العالم، حيث يبدأ بالبيروقراطية والروتين وينتهي باستخدام النفوذ لبعض أصحاب المصالح وهو ضريبة ثابتة في كل اقتصاد رأس مالي وحر، ومشكلته أنه يعيق عجلة التنمية والتطور الاقتصادي، وأعتقد أنه من الصعب القضاء عليه لأن الدول الكبرى لم تستطع ذلك، لكن تفيعل الجهات ذات العلاقة ومنحها صلاحيات أكثر مثل «نزاهة»، إلى جانب النقاش المستمر بين فئات المجتمع السعودي هو في اعتقادي أكبر سلاح من أجل التقليل من ظاهرة الفساد.
الأرخص عالميًا
* كيف ترى مشكلة الغلاء وفوضى السوق؟
-إن الحل الوحيد لوقف غلاء السلع وعدم ارتفاع الأسعار عن المستويات العالمية يكمن في فتح السوق أمام الجميع ومحاربة الاحتكار الذي اعتقد أنه السبب الرئيس في بقاء سلع إستراتيجية بأسعار شبه خالية وإن كنت اعتقد أن الأسعار لدينا في الكثير من المجالات هي الأرخص في العالم وخاصة في مجالي الفواكة والخضار.
رمضان في مصر
*هل تذكر لنا بعض ذكرياتك في رمضان؟
- معظم ذكرياتي في رمضان على قصر جدي في الرويس والذي كانت تعيش فيه كل أفراد عائلة الشربتلي وكنت وقتها أشعر بمدى الحميمية بين أفراد العائلة الواحدة ومدى قوة الدفء وهو ما انعكس بعد ذلك في اختياراتي، ففضلت الدارسة في مصر على أن التحق بأخى في جامعة بوسطن في أمريكا، لأني لم استطع أن أبعد كثيرًا عن الجو العائلي، أما ذكريات رمضان في الجامعة فاعتقد أنها كانت غريبة نوعًا ما لأني كنت أفطر أحيانًا في قاعة الدراسة لأن جدول المحاضرات كان يلزمنى بذلك وكان الجو الرمضاني في مصر فيه الكثير من الجمال والفن والثقافة، فقد كان جوء رمضاني منوع ومؤثر.
*بدايات الصيام من خلف الزير؟
-بدأت الصيام في سن مبكر وكنت وقتها أدرس في رمضان وكانت إجازة المدارس في النهاية وكانت بحق أجمل معاناة مع الصيام تنتهى عند استقبال مدفع رمضان.
*ماذا عن عادتك في رمضان ؟
- كانت لدينا عادة في رمضان وهي الخروج مع والدي بعد العصر إلى وسط البلد والأحياء القديمة وأيضًا لزيارة السوبرماركت الوحيد القريب من قصر الشربتلي وهو سوبر ماركت القافلة، وهي عادة أحاول تطبيقها مع أولادي في كل رمضان.
*هل واجهت موقفا صعبا في رمضان؟
مر علي أهم وأجمل موقف صعب في حياتي، حيث تصادف رمضان مع نهاية آخر سنة دراسية لي في الثانوية العامة وكان ذلك في نهاية الثمانينات الميلادي وعندها كان يجب أن اختار بين الذهاب مع زملائي في الدارسة إلى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لدراسة الهندسة، أو الدارسة خارج السعودية سواء في أمريكا، حيث كان يدرس أخي، أو الذهاب لإكمال دراستي في أحد الدول العربية وكانت وقتها مصر ولبنان هي أفضل بلدان للدارسة، وبالفعل قررت الدارسة خارج السعودية.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store