-جميل ياكبتن غسان.. أصبحت مفتياً بعد أن كنت طياراً؟!
أبداً ياعزيزي إنما هو مجرد نقاش لآراء سبقنا بها من هم أعلم منا.
-تفضل ياعزيزي..أعانك الله على أقربائك من السيدات !
لا ألومك على هذا التوجس فقد فرضت علينا ثقافة المسلسلات-و مشهد الزوجة التي تلقي بحقيبتها على السرير و تفرغ محتوى خزانتها كما هي- هذا الأمر العجيب و من المعروف أن خبر زواج رجل بزوجة ثانية خبر من الأخبار التي تفتح العينين و تسقط سماعة الهاتف في كثير من الأحيان. و في بعض الدول العربية التي تجرم التعدد تجاهر كثير من السيدات بصداقاتهن وأصبحت العلاقات المحرمة أمراً لا يستحق الحياء. فطغى الثقافي على الديني.
-لا أعلم..نحن المسلمين متهمون بمسألة التعدد هذه وحقيقة لا أدري ماذا أقول لمن يسألني عنها.
ياسيدي الفاضل بالنسبة لأمر التعدد الذي يظن بعض الجهلة بأن الإسلام ابتدعه فأذكر لك قول المثقف الكبير خالد القشطيني الذي كبر أكثر في عيني لصدقه:
"كل الملل والنحل الأخرى في العالم اعتادت على تعدد الزوجات وأجازته. ويبدو لي أن الحملة ضد التعدد جاءت ضمن هيمنة الفكر الغربي على العالم وفرض قيمه على الآخرين. الشيء الآخر الذي يلوح لي في هذا الموضوع هو أن من سنن الطبيعة وما تتضمنه من تنازع البقاء وبقاء الأصلح تقود الذكور إلى التعددية والإناث إلى الانفرادية."
وقد أورد لنا الدكتور مصطفى محمود أن الإسلام جاء بعد الجاهلية التي كان الرجل يتزوج فيها العشر والعشرين امرأة،فحدد الإسلام أربعاً تقييداً وليس تعديداً.
-وهل انتهت مشاكل الأمة ومشاكل المجتمع المالية ليقوم رجاله بالتعدد ؟ ألا ترى عدد حالات الطلاق؟
بالنسبة لحالات الطلاق فلا علاقة لها بالتعدد كما تلاحظ فجُلها لأزواج مفردين ومن لا يقدر على إدارة منزل فلن يستطيع إدارة منزلين. ياصديقي التعدد كالأحكام فيه المستحب و فيه الواجب وهكذا.
وقد روى الشيخ القاضي جاسم المطوع أنه التقى بثلاث سيدات من النمسا كن متزوجات من نفس الرجل،وعندما سألهن عن كيفية تقبلهن لهذا قالت إحداهن: "نحن رأينا كيف هي الحياة قبل إسلامنا و بدلاً من أن يخرج زوجنا ليلتقي هذه أو تلك فنحن نعلم أنه إن لم يكن عندي فهو إما عند فلانة أو فلانة"
وهذا ما بات يحصل اليوم في بعض من المجتمعات... فتيات يحلمن بزوج يحملهن على حصان أبيض.. تمر السنون ولايأتي هذا الفارس.. منهن مَن يمنعها وازعها الديني والأخلاقي عن ارتكاب المحرم ومنهن مَن تبحث عن رجل ممن مل حياته الزوجية و غاب عنه الوازع ذاته ليلتقوا بعيداً عن الأنظار.
-ألا ترى أنك تجعل الأمر شهوانياً ؟
أولاً الزواج عند أجدادنا مثلاً كان مسألة شهامة،يتزوج المرء سيدة ثانية ليقوم بأمورها ويحميها و يوفر لها الأمان ، وقد تزوج جدٌ لي من سيدة سوداء في سنٍ كبيرة في مكة مات عنها زوجها.
ثانياً لقد أوجد الله هذه الفطرة في الرجل و المرأة غير أنها عند الرجل تحتل الاحتياج الأول تعادلها العاطفة عند المرأة. ليس عيباً أن نقف اليوم ونتحدث عن هذا بدلاً من تحريم ما أحل الله لنا لنرضي ثقافة التحضر و نرضي السيدات اللاتي تتغير مواقفهن من هذا الأمر تدريجياً كلما علا بها سلم العمر.
إن الجنرال بترايوس قائد القوات ورئيس المخابرات الأمريكية الذي كان بطل الفضيحة الأخلاقية الشهيرة ليس الا واحداً من رجالات كثر منهم لاعب الجولف "تايجر وودز" و "المتيم بمونيكا لوينسكي" و القائمة تطول من أكثر من مئات الملايين من الرجال.
إني أحزن وأنا أرى شباباً يتركون بلدانهم كلما توفرت لهم الباءة ليسافروا لبلاد 'المشرق' و 'المغرب'.
البعض يذهب إلى المأذون مرة واحدة!
تاريخ النشر: 20 يوليو 2014 01:43 KSA
-جميل ياكبتن غسان.. أصبحت مفتياً بعد أن كنت طياراً؟!
أبداً ياعزيزي إنما هو مجرد نقاش لآراء سبقنا بها من هم أعلم منا.
-تفضل ياعزيزي..أعانك الله على أقربائك من السيدات !
A A


