سالت دموعي، حين تلقيت خبر وفاة الدكتور سليمان فقيه، ولم تكن تلك الدموع، تستعصي عليَّ في كل زيارة كنت أختلف إليه فيها، وهو يرقد على سريره في مستشفاه.
كان أستاذنا محمد عمر توفيق في كل مرة يفجع فيها بعزيز يقول: يرتاح الموتى في قبورهم أما الأحياء فهم الذين يتلقون الضربات بفقدهم. أما وقد انتقل الدكتور إلى الرفيق الأعلى، وهذا هو طريقنا جميعاً، فله منا الدعاء ولأسرته ولنا العزاء. ولكن روح الدكتور سليمان ستظل باقية، مرفرفة، ليس فقط في الصرح الطبي الذي أقامه وكان من الأوائل الذين ارتادوا هذا المجال.. ليس فقط في دارته التي كان يستقبل أحباءه فيها بفرح وكرم زائدين.. ليس فقط في الجيل الذي أنجبه، رباه فأحسن تربيته، وعلمه فأحسن تعليمه - مازن ومنال وعمار- ستظل روحك يا دكتور باقية في مجتمعنا الذي يقدرك وفي قلوب كل من التقى بك. كان الدكتور مواطناً كريماً، قدم لوطنه الشيء الكثير، كان يمارس الكتابة، وله علاقات جيدة بالكتاب ورجال الصحافة، وكان يأنس للراحل محمد صلاح الدين وأحمد محمود ويثق فيهما. كان قوي الشخصية، محارباً في الدفاع عن حقه. كان يحب أهله ويحب الناس وكان صبوراً. لم ينكسر إلا يوم فقد قرينته، فقد كانت نعم القرينة ونعم الأم ونعم السيدة الجليلة في مجتمعها.
* ظللنا لسنوات نلتقي كل يوم سبت على عشاء فاخر في دارته الجميلة.. كان يتصل بنفسه بكل الذين اختارهم لحضور ذلك اللقاء. فإذا تغيّب أحدنا، سأل في اليوم التالي للاطمئنان. لم يتوقف رنين هاتفه لتأكيد الدعوة إلا يوم اشتدت به الحال.
* كان طبيباً بارعاً، يطمئن إليه الناس.. وكان قيمة وقامة. وسيبقى اسمه خالداً في وجدان الذين عرفوه وأولئك الذين كان يحنو عليهم من الغرباء والأصدقاء.
* ليرحمك الله دكتور سليمان، فقدنا بموتك عزيزاً، وسوف نظل ندعو لك، وأوفياء. و(إنا لله وإنا إليه راجعون).
حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2014 03:46 KSA
سالت دموعي، حين تلقيت خبر وفاة الدكتور سليمان فقيه، ولم تكن تلك الدموع، تستعصي عليَّ في كل زيارة كنت أختلف إليه فيها، وهو يرقد على سريره في مستشفاه.
A A


