حينما يكون للصورة وحدها دون غيرها الدور الأكبر في لمس وجداننا، وتحريك مشاعرنا..
وحين تكون الصورة صوتًا يصلنا بأحداثها وشخوصها وزمانها ومكانها.. كيف بنا بواقعها؟!
لم أذهب إلى جازان يومًا، وكل ما أعلمه عنها بعض من الصور، أو المشاهد الحيّة التي تطالعنا بها شاشات تلفزيوننا المحلي، وبانتهائها ينتهي انطباعنا عنها.
عبر رسائل الواتس أب غيّرت الصور التي وصلتني عن تلك البقعة اتجاه بوصلة مرصدي، ونقلتها من هنا إلى هناك.. إلى تلك البقعة من الأرض الوادعة بين ثنايا عقد فل مرصع بالبحر والساحل والإنسان.
كل أبجديات الصورة وتفاصيلها نقلت لي ملحمة عشق من نوع آخر.. ذاك العشق الذي يتسلل بدون استئذان بين تجاويف العروق، ومسامات الروح.
قربت لي أبعادها الرابط المتجذر في عمق القلوب بين إنسان الصورة وأرضها.
حينما يلتقط الصورة بحّار ماهر في استنطاق الأحاسيس بدقائقها.. عندها تغدو الصورة.. أبلغ رسالة حيّة.. ومفاتيح متلألئة من المعرفة والعلم..
وحينما تتحدث الصورة عن نفسها لا تملك إلاّ أن تنساق مشاعرك خلفها.. لتعيشها لحظة بلحظة.. هناك بيتهم ومعهم.
حورية الجنوب.. حبيبة البحر.. جازان الفل.. الجمال والوفاء والعطاء.. سمات منك ولك.. وخصال ساكنيك سطرت قصائد بذل ووفاء بين دفتي شاطئك وبحرك..
** مرصد:
أخيتي فوزية باريان.. كانت كاميرا الجوال بين يدك مرصدًا وطنيًّا التقط رسائل قلّ منا من يفهمها.. وكانت الصورة أبلغ ترجمة لها.
جازان الفل.. الصورة والرسالة!
تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2014 04:12 KSA
حينما يكون للصورة وحدها دون غيرها الدور الأكبر في لمس وجداننا، وتحريك مشاعرنا..
وحين تكون الصورة صوتًا يصلنا بأحداثها وشخوصها وزمانها ومكانها.. كيف بنا بواقعها؟!
A A


