انتقد علماء الأزهر فتوى الشيخ عبد المحسن العبيكان بشأن إرضاع الكبير رغم أنه وضع شروطا ترتبط برفع الحرج عن أهل البيت اذا اضطرتهم الظروف لاستقبال أجنبي عليهم وقالوا : إن فتوى إرضاع الكبير تخص آل البيت وإنها فتوى استثنائية على عهد رسول الله وان الإقرار بها في هذا الزمان سيزيد المفسدة بين الناس ويفتح الباب أمام الرذيلة وأنه ستستخدم في غير موضعها . وقال الدكتور سيد عسكر الوكيل الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية بالحديث: إن حديث إرضاع الكبير صحيح ولا يجوز إنكاره، لكن جمهور العلماء اختلف في إعطاء الواقعة حكما عاما أم خاصا، والرأي الراجح أن هذه حالة خاصة ولا يمكن القياس عليها، وإباحة رضاع الكبير بهذا الشكل هو اجتهاد خاطئ وخروج على الإجماع ويفتح الباب لانتشار الرذيلة في المجتمع، فليس من المعقول أن نتحدث عن رضاع للكبير في مجتمعنا الحديث. إن هذه واقعة متعلقة بأمهات المؤمنين وما يتعلق بهن لا يرتبط ببقية النساء.وأكد د. محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهرفقال: "إن حجة من يقول برضاع الكبير ضعيفة جدًّا، والحديث الذي يعتمد عليه في إجازة رضاع الكبير هو ما روي عن عائشة رضي الله عنها في قصة سالم مولى أبي حذيفة ويمثل هذا ظرفا استثنائيا عالجه رسول الله وليس قاعدة خاصة في هذا الزمان الذي يختلط فيه الناس وليس هناك داعٍ للاختلاط كما ان الإسلام حرّم التبنّي وليس هناك ضرورات للاختلاط الذي يستوجب إرضاع الكبير كما أن المرأة الآن تقوم بكل ما يقوم به الرجل من أعمال. ويتابع: "يكفي أن الإمام النووي عند شرحه لهذا الحديث ذكر أنه لا يرى هذا الرأي إلا عائشة وداود الظاهري، إمام فرقة الظاهرية وهم يأخذون بظواهر النصوص، ولا يستعملون العقل في الاستدلال أو القياس، كما يجب أن نلاحظ أمرًا آخر وهو أن هناك قاعدة شرعية هي سد الذرائع، بمعنى أن الذريعة هي الوسيلة الموصلة للخير أو الشرّ، وعندما تطلق كلمة الذرائع فإنما يراد بها الوسيلة الموصلة للحرام وإن كانت في ذاتها في الأصل حلالاً، كبيع العنب لصاحب مصنع خمور، فبيع العنب مباح، لكن لا يجوز بيعه لمن يتخذه خمرًا".
علماء من الأزهر : إباحة إرضاع الكبير اجتهاد خاطئ وخروج على الاجماع
تاريخ النشر: 04 يونيو 2010 00:48 KSA

انتقد علماء الأزهر فتوى الشيخ عبد المحسن العبيكان بشأن إرضاع الكبير رغم أنه وضع شروطا ترتبط برفع الحرج عن أهل البيت اذا اضطرتهم الظروف لاستقبال أجنبي عليهم وقالوا : إن فتوى إرضاع الكبير تخص آل البيت وإنها فتوى استثنائية على عهد رسول الله وان الإقرار بها في هذا الزمان سيزيد المفسدة بين الناس ويفتح الباب أمام الرذيلة وأنه ستستخدم
A A


