.. كانت علاقة الشاعر المهجري الكبير والرائد جبران خليل جبران بالأديب المهجري والمفكر الشهير: ميخائيل نعيمة علاقة حميمة، وثقتها انتماؤهما معًا لمدرسة المهجر الشمالي، وارتباط حياتهما معًا رغم الفارق في أسلوب حياة كل منهما. دافع ميخائيل نعيمة عن جبران خليل جبران بإزاء الحملة الشرسة التي واجهها من المشرق العربي -لغويًّا- والتي انتقدت بعض استخداماته اللغوية مثل قوله: «وتحممت بنور» وهو استخدام لغوي طريف فيه جدة وابتكار وروح ذاتية، فاندفع ميخائيل نعيمة ينافع عن صديقه العزيز، ووضع في سبيل ذلك كتابه الشهير «الغربال» الذي صدر عام 1923م قبل ما يقارب من (91) عامًا، حيث هاجم منتقدي جبران.
وفي أثناء هذه الصداقة الحميمة نشأت مدرستان مهجريتان: مدرسة المهجر الشمالي التي تضم جبران رئيسها مع ميخائيل نعيمة، وإيليا أبوماضي، ونسيب عريضة، ورشيد أيوب.. وغيرهم ومدرسة المهجر الجنوبي التي تضم: الياس فرحات، ورشيد سليم الخوري وقف الياس فرحات بإزاء تجديدات جبران وهاجمه وكان ميخائيل مدافعًا عن جبران وقام ميخائيل نعيمة فضلًا عن ذلك بترجمة شعر جبران الموضوع بالإنجليزية إلى اللغة العربية، وكان ميخائيل قد ترك الشعر معرفة صادقة منه لمواهبه الشعرية التي لم تنافس مقامات شعراء المهجر الكبار أمثال: إيليا أبي ماضي، وجبران خليل جبران، وإلياس فرحات، ورشيد سليم الخوري وحتى: نسيب عريضة، ورشيد أيوب، وجورج صيدح، وجورج صوايا، ومسعود سماحة. وغيرهم ورغم صداقة ميخائيل نعيمة لجبران خليل جبران الذي توفي شابًا وعمر ميخائيل إلى ما يقارب الـ «100» عام، رغم ذلك كله ظلت فوارق في نمط الحياة بين ميخائيل نعيمة: «ناسك الشخروب»، وجبران خليل جبران «المنطلق كطائر في الأجواء بكل حرية».
جبران.. وميخائيل نعيمة
تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2014 05:10 KSA

..
A A


