Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

كوارث التقصير الذي ابتلينا به!!

تعثرنا ونحن نبحث عن حلول.. والكل يلقي بمسؤوليته على الآخر!!.

A A
تعثرنا ونحن نبحث عن حلول.. والكل يلقي بمسؤوليته على الآخر!!.
المصداقية في تحمّل المسؤولية لا تعني فقط طرح المشروعات، ولا قصر مهامها على دراستها أو تحديد أوجه الصرف للميزانية المرصودة لتلك المشروعات، ولا يكفي التوقيع على العقود والدراسات كي يدللوا على القيام بمسؤولياتهم على أكمل وجه!!.
لو تأكدت أي جهة مسؤولة عن تعثر المشروعات أيًّا كانت، أن هناك رقابة فعلية لما تعثرت مشروعاتنا، فالبعض مع الأسف خجلاً.. لا يعمل إلاّ إذا كان هناك من يقف على رأسه، ويرصد إنجازاته ليل نهار.
ونحن الآن بحاجة لهذا النوع من الرصد والمتابعة التي تقف في حلق الواحد إلى أن ينتهي من المهمّة المكلف بها على الوجه المطلوب فعلاً وواقعًا ماثلاً.
عندنا وهنا وبالذات وفي جدة تحديدًا.. هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها أن سقط إنسان من لحم ودم في بالوعة صرف صحي، كما أن بالوعة التحلية التي ذاع صيتها مؤخرًا ليست البالوعة الوحيدة المفتوحة، فكثيرًا ما اعتدنا على رؤية فوهاتٍ مفتوحة إمّا في وسط شارع، أو حديقة، أو على رصيف، ويا كثرها في المخططات الجديدة، وأصبح من الطبيعي أن نرى المارة على تلك البالوعات يجتازونها قفزًا حتى أثمر التجاوز في اللاوعي لدينا إلى التجاهل.
كما أن أي من المركز التجاري أو المطعم الذي كانت بالوعة الموت أمام أحدهما لا يعتبران الوحيدين.. عندنا وهنا بالذات!!. وما المخططات الجديدة إلاّ خير شاهد ودليل على غياب الرقابة عن مرتع البالوعات المفتوحة.. بحجة عدم اكتمال المشروعات!!.
القضية هنا لا تكمن فقط في من هي الجهات المسؤولة؟ إنما القضية تنحصر في شقين..
الشق الأول: لماذا لم أسمع عن مسؤول واحد من أولئك.. يظهر للإعلام فور حدوث أي كارثة ليصرح حرفيًّا عن الجهات المسؤولة بالاسم؟!
الشق الثاني: قاعدة التنصل التي تصدرها لنا بعض الجهات المسؤولة عند حدوث أي كارثة!!.
فالسيد المسؤول لا علاقة له بما يحدث في الأرض!! فقد اعتاد الأخ المرور فوق شوارعنا شراعيًّا!!.
** مرصد:
صحنا ورفعنا الشكاوى واتصلنا على الأرقام من هنا وهناك!! ثم ماذا بعد؟ هل المطلوب منا بعد ذاك أن نستحدث مسؤول من كوكب آخر ليحل تقصيركم الذي ابتلينا به؟!
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store