Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الإغراق يدعم سوق المشترين

منذ ما يقارب شهرًا، كتبت في هذه الزاوية مقالاً بعنوان "على حافة كساد جديد"، وقد ناقشت فيه أسباب انخفاض أسعار النفط، وذلك بعلاقتها بآليات السوق من عرض وطلب، وليس كما يعتقد بعضهم بأن السبب هو مؤامرة علي

A A
منذ ما يقارب شهرًا، كتبت في هذه الزاوية مقالاً بعنوان "على حافة كساد جديد"، وقد ناقشت فيه أسباب انخفاض أسعار النفط، وذلك بعلاقتها بآليات السوق من عرض وطلب، وليس كما يعتقد بعضهم بأن السبب هو مؤامرة علينا، أو شيئ يماثلها، وحين كتابة هذا المقال يوم الخميس (١٣ نوفمبر) أقفلت سوق لندن بسعر خام برنت بأقل من ثمانين دولارًا، يتضح من هذا الانحدار في السعر إلى حوالى ٧٩ دولارًا، مدى ما تعانيه أسعار النفط من انعكاس سالب.
التفسير الوحيد لتدني الأسعار هو الكمية الفائضة الكبيرة في الإنتاج عن الطلب، ولا شك بأن هناك عوامل كثيرة منها العوامل التسويقية والإستراتيجية والسياسية، ولكن المحصلة النهائية هي انخفاض سعر البرميل لعدم رغبة المشترين في الشراء، في ظل امتلاء مستودعات التخزين الإستراتيجية والاحتياطية، ولتدني الطلب نظرًا للوضع الاقتصادي العالمي الهش.
وكما ذكرت في مقالي السابق بأن على الدول النفطية توقع تدني عائداتها المالية تبعًا لذلك واتخاذ قرارات صعبة في خياراتها المالية وأولوياتها التنموية، ولعل دولاً كالمملكة قد لجأت إلى السحب من احتياطياتها المالية، وهو خيار متاح؛ له ما له وعليه ما عليه، ونترك للخبراء الماليين تبيان وجاهة مثل هذا القرار، في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.
ما يجعل الرؤية غير واضحة هو أنه في هذه الفترة التي تسبق اجتماع وزراء (أوبك) في ٢٧ من نوفمبر الحالي، نرى فيها أن السوق هي سوق مشترين لا بائعين، ولا توجد مؤشرات تنبئ عما ستقرّه المنظمة من ناحية استمرار إنتاجها المرتفع، أو تخفيضه لدعم السعر، ولا شك إن لم تقم (أوبك) بكبح إنتاجها المغرق، فسينخفض السعر إلى مستويات أكثر إيلامًا.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store