أكدت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" الأربعاء الماضي 3 ديسمبر 2014م قيام القوات الجوية التابعة لما يسمى بالجمهورية الإسلامية، إيران.. إيران ولاية الفقية وأطماع نشر التشيع السياسي في المنطقة والحكم المتطرف الإيراني، إيران معاداة أهل السنة والجماعة لدرجة خلو العاصمة طهران التي يسكننها ما يزيد عن 15 مليون نسمة، منهم مليونان من أهل السنة والجماعة من مسجد واحد فقط، وهو نقيض ما هو حاصل في كل العواصم العالمية للبلاد غير المسلمة.. أكدت أن القوات الجوية الإيرانية قامت بقصف الجماعة المتطرفة التي تعرف باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" التي ظهرت بشكل سريع ومفاجئ ومذهل مؤخرًا وبسطت سلطتها على زهاء 40% من أراضي العراق وعلى مساحات شاسعة من سوريا.
إن قيام القوات الجوية الإيرانية بقصف عدة مواقع تابعة لداعش في العراق بطائرات الفانتوم إف-4 الأمريكية الصنع يوحي بتبادل الأدوار بين الإيرانيين والأمريكيين باستغلال تطرف داعش وسواها لإشعال المزيد من النيران في المنطقة حتى تصل الأمور إلى الحراب السني-السني في العراق والشام لكي لا تكون في المنطقة أي قوات سنية يعتد بها تمهيدًا لتشيعها وتغريبها.
المخططات الإيرانية للمنطقة لا تزال تتكشف وتظهر للعيان بالأدلة الدامغة واحدة تلو الأخرى، ففي سورية مثلاً حيث غالبية السكان من أهل السنة وغياب مكوّن سياسي شيعي مهم، تدعم إيران حكم بشار الأسد وترى فيه حليفًا مهمًا يحكم دولة أمنية، حيث تقوم عائلة الأسد وحلفاؤها السوريون بتحقيق ما تريده إيران من الحيلولة دون وصول الغالبية السنية إلى الحكم لو قويت المقاومة السنية السورية أو حتى لو أجريت انتخابات رئاسية شبه نزيهة، وتعتقد إيران أنها بذلك تكسب سياسيًا من دون تدخل مباشر، لكن أثبتت المقاومة السنية السورية أن عائلة الأسد مع حلفائها المحليين ليست قادرة على تحقيق المهمة من دون دعم خارجي مكشوف، وهو ما اضطر إيران إلى إرسال مقاتلين كمثل ميليشيات "حزب الله" اللبناني ولواء "أبي الفضل العباس" العراقي.. وغيرهما، وأمدتهم بالخبراء العسكريين الإيرانيين وبالمال والعتاد والسلاح، وأخذ الدور الإيراني في التدخل المباشر على الأرض في الشام وفي العراق يظهر جليًا، وكان آخره قصف مواقع لداعش الأربعاء الماضي كما أسلفنا.
وعلى الرغم من أن غالبية أهل السنة في العراق ترفض "داعش" وما تمثله من همجية ووحشية وتطرف وإرهاب، الإسلام منها بريء براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام، إلا أن هناك فئات من أهل السنة بالعراق ومن بقايا الجيش العراقي المنحل الذي حله بول بيريمر كأول عمله كحاكم عسكري للعراق عقب الغزو في 2003م وبعض العشائر السنية ذاقت مضاضة الظلم والتهميش وتصفية القيادات على يد الحكومة الطائفية العراقية السابقة التي جاءتها الفرصة على طبق من ذهب لتكوين حكومة تآلف وطنية واختارت مسار الانتقام والتشفي التاريخي، مما جعل من القضاء على "داعش" أمرًا في غاية الصعوبة.
الحكومة الإيرانية و"داعش" يفرق بينهما المذهب ويجمع بينهما التطرف، ويجمع بينهما -أيضًا- أحلام كبيرة وهي التشيع السياسي للأولى و"الخلافة" الإسلامية للثانية، طرفا نقيض في المعتقد والمذهب والسياسة، وبينهما حلف لهدف غير معلن، ألا وهو جر المنطقة إلى حروب لا نهاية لها، وليس أمام الدول السنية في المنطقة سوى تشكيل حلف قوي لمجابهة هذا الخطر الداهم.
تناقضات إيران وداعش
تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2014 00:49 KSA
أكدت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" الأربعاء الماضي 3 ديسمبر 2014م قيام القوات الجوية التابعة لما يسمى بالجمهورية الإسلامية، إيران..
A A


