Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

قرار بعدة أوجه ومخاطر

لا يزال قرار منظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك) في اجتماعها الأخير في فيينا يحظى بجدل كبير، ليس بين المختصين بالأمور النفطية فقط، بل على مستوى أعلى السلطات الإدارية في بعض بلدان الأعضاء بالمنظمة.

A A
لا يزال قرار منظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك) في اجتماعها الأخير في فيينا يحظى بجدل كبير، ليس بين المختصين بالأمور النفطية فقط، بل على مستوى أعلى السلطات الإدارية في بعض بلدان الأعضاء بالمنظمة. ولقد تناقلت وكالات الأنباء بعضاً من اتهامات بعض الأعضاء لبعضهم مما لا يخفى على أحد.
كتبتُ في هذه الزاوية من قبل، بأن القرار كان مفاجئاً حيث كان المتوقع بأن تقوم المنظمة بخفض انتاجها لتدعم سعر برميل النفط المتهاوي. ولكنها أبقت سقف إنتاجها عند مستواه البالغ ثلاثين مليون برميل يومياً. وبالتالي بقي فائض الإمدادات في السوق في حدود مليوني برميل يومياً كما هو. وهذا أمر سيخفض سعر البرميل، حسب قانون العرض والطلب، لا محالة.
منظمة (أوبك) ارتكبت أخطاءً كبيرة في ماضيها تسببت في انـهيار سعر البرميل، كما حدث في عام ١٩٨٦م، وكذلك في اجتماع جاكرتا عام ١٩٩٧م عندما لم تدعم السعر فهوى لأقل من عشرة دولارات. ويقارن كثيرون تـهاوي سعر البرميل اليوم، بما حدث في عام ١٩٨٦م، ولكن المقارنة الأصحّ هي المقارنة بما حدث إثر اجتماع جاكرتا الكارثي. ومن عدم الإنصاف اليوم، المطالبة بأن تقوم المملكة وحدها بدور المنتج المرجح الذي تخلت عنه منذ ١٩٨٦م واستبدل بأن تقوم المنظمة بجميع أعضائها بأداء ذلك الدور.
الدافع وراء اتخاذ قرار المنظمة الأخير، كما ذُكر، شيئان:
أولاً: المحافظة على حصتها الحالية في السوق، وثانياً: محاربة اقتصاديات إنتاج النفط الصخري لكيلا يكون منافساً قوياً. وهذا مع الأسف تصوّر يبدو في الأفق فشله الأكيد، فتقدم التقانة سيخفض تكلفة إنتاجه أكثر. هل يستحق القرار المجازفة بإعادة سيناريو عام ١٩٩٧م الذي هوى بسعر البرميل إلى ذلك المستوى؟!
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store