قد يستغرب البعض من مقولة Jeffrey Sachs أحد أبرز اقتصاديي العالم في كتابه The End of Poverty أن للفقر نهاية. يعرض المؤلف أنه لم تكن هناك فوارق بين اقتصاديات الصين، الهند، أوروبا، واليابان قبل عدة قرون. لكن السنوات المئتين الماضية شهدت تقدمًا كبيرًا في عدد من الدول الأوروبية والتي تحركت بعد آلاف من السنين من الجمود العالمي الاقتصادي حيث لم يكن هناك نمو.
كان مفتاح هذا النمو الاستثمار في التكنولوجيا والعوامل المصاحبة لها مثل البنية التحتية والتعليم والصحة... الخ.
كما يعترض المؤلف على من يقول إن الأغنياء اغتنوا على أعناق الفقراء -أي أن الأغنياء ازدادوا غناءً لأن الفقراء ازدادوا فقرًا-، فهذا معقول إذا كان الإنتاج العالمي ثابتًا وتذهب نسبة أكبر منه للأغنياء بدلا عن الفقراء، لكن هذا لم يحدث، فقد تضاعف الناتج العالمي الإجمالي خمسين مرة في القرنين السابقين، ولم يكن هذا مصاحبًا لنقل من الفقراء للأغنياء، إنما أتى مع اختلاف لمعدلات النموفي مختلف الدول.
ويؤكد الكاتب أن على الدولة التدخل للإنماء لأن الفقراء لا يملكون ما يدخرون فلا ينتج عندهم النمو الذي يتطلب الادخار.
وينوه المؤلف أن سلامة حرية الملكية مهمة في النمو، وينتشر النمو عبر التجارة الدولية.
والنمو العالمي الذي سيهزم الفقر جائز، إذ إن العالم المتقدم وعد بأكثر من المطلوب لهذا في Millennium Development Goals. فإذا وفت الدول بوعودها سيتغلب العالم على الفقر قبل ٢٠٢٥.
ولنا في الهند أسوة إذ إنها ركزت على التقنية وأصبحت في مصاف الدول المتقدمة في علوم الحاسوب، كل هذا سببه الاستثمار في التكنولوجيا، نفس الذي دفع إنجلترا في الثورة الصناعية.
أنا أتفق مع المؤلف، وأرى أن التغلب على الفقر كائن، خاصة إذا لم تقم سياسات الدول العظمى على الخوف من الآخر وكبح نموه.
نهاية الفقر
تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2014 03:09 KSA
قد يستغرب البعض من مقولة Jeffrey Sachs أحد أبرز اقتصاديي العالم في كتابه The End of Poverty أن للفقر نهاية.
A A


