طالب عدد من عضوات مجلس الشورى بالمباعدة بين الولادات وخفص معدلات الخصوبة.. وانتقدت العضوات ما توصلت إليها لجنة الإسكان والمرافق العامة في توصياتها، والتي تطالب بالموافقة على الوثيقة السكانية للمملكة بتشيع الرضاعة الطبيعية (وحذف عبارة المباعدة بين الولادات).
وكان للعنصر النساء في المجلس النصيب الأكبر من المداخلات، حيث رفضن ما توصلت له اللجنة بحذف عبارة خفض معدلات الخصوبة عن طريق المباعدة بين الولادات في المملكة.
في البداية قال عضو مجلس الشورى سعود الشمري: إن اللجنة أعادت ما تم تقديمه في جلسة سابقة، حيث رفض ذلك المجلس بأغلبية كبيرة، وكأن ذاكرة المجلس قصيرة يمكن تجاوزها.. وأضافت أن اللجنة تسعى إلى تغيير سياسة المملكة في خفض معدلات الخصوبة وتغيير مفهومه، وطالب الشمري بأن يرفض المجلس رأي اللجنة وتوصياتها ويتقيد بما جاءت به الحكومة.
وأيدت نفس الرأي الدكتورة حمدة العنزي، والتي قالت إن هناك فرقا بين الزيادة السكانية ومعدل الخصوبة فالزيادة السكانية 2%، وهذا يعني أن عدد السكان سيختلف خلال 36 عامًا وهي مرحلة قصيرة جدا لا تسمح للدولة لمراجعة هذا العدد المتزايد.. أما من الناحية الشرعية فالمباعدة بين الولادات هو نوع من تنظيم الإنجاب وهو مشروع إسلامي إذا أفتت اللجنة الدائمة في فتواها رقم (61013) بذلك ولعل في ما وصلنا من لجوء الصحابة إلى تنظيم النسل وسؤالهم عن ذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم دليل شرعية المباعدة بين الولادات.
من جانبه تساءلت عضو مجلس الشورى الدكتورة ثريا العريض: هل دور مجلس الشورى يكمن في تشجيع الرضاعة الطبيعية الصحة الإنجابية علينا أن نعد أولادنا بما هو أفضل، فهم ليسوا قطيع مزايين، بل مواطنون مهمون يتطلبون رعاية وإعدادا حتى سن التخرج من الجامعة، لا يغنين التكاثر إذا لم يكن هناك خطط.
من جانب آخر قال عضو مجلس الشورى الشيخ إبراهيم أبو عباة: إن هناك نقصا في عدد السكان مطالبا المجلس بتبني عمل جاد في رفع الخصوبة وتشجيع الولادات مع الاهتمام بصحة الأم والطفل.
وأشار إلى أن الوافدين يمثلون ثلث السكان، كما أننا نرى تهديدا لأمن وطننا من دول قريبة وبعيدة.
وقد ناقش الأعضاء توصيات اللجنة بالاستفادة من الهرم السكاني وتحليل إحصائيات الأسر والأفراد بأبعادها الكمية والنوعية في التنبؤ بالاحتياجات والتحديات المستقبلية، وتقويم مؤشرات القياس فيما يتعلق بالفقر والبطالة والتعليم والثقافة والبيئة والطاقة، ومراجعة السياسة السكانية للمملكة كل خمس سنوات.
وشدد عدد من أعضاء المجلس على ضرورة الإبقاء على الفقرة 1-9 من المحور الأول المتعلق بالسكان والتنمية، كما جاءت في مشروع الوثيقة الوارد من الحكومة، مؤكدين عدم موافقتهم على التعديل الذي أجرته اللجنة باستبدال عبارة «خفض معدل الخصوبة الكلي عن طريق تشجيع المباعدة من الولادات»، بعبارة «تشجيع الرضاعة الطبيعية» وبرر الأعضاء، ذلك بأن اللجنة لم تقدم ما يبرر ما ذهبت إليه في تعديلها المشار إليه مدعومًا بالإحصاءات، إلى جانب تساؤلات عدد من الأعضاء عما إذا كانت اللجنة قد نظرت في التحديات، التي تواجهها المملكة العربية السعودية في المجالات الصحية والبطالة والمياه، فضلًا عن النمو السكاني المتصاعد الذي تؤكده الإحصاءات الرسمية لمصلحة لإحصاءات العامة.
في المقابل أيد عدد من الأعضاء التعديلات التي أجرتها اللجنة على الوثيقة وتوصياتها وشددوا على أهمية دعم معدلات النمو السكاني.
وكانت توصيات اللجنة المعدلة والجديدة، ومن بينها تعديل الفقرة 1-9 من المحور الأول المتعلق بالسكان والتنمية لتكون بالصيغة الآتية: «تشجيع الرضاعة الطبيعية»، وتصحيح مصطلح «الصحة الإنجابية» بمصطلح «صحة الأم والطفل» في كامل الوثيقة.
وسيستكمل المجلس استكمال مناقشة توصيات اللجنة الجديدة والمعدلة بشأن الوثيقة السكانية في جلسة يوم غد الثلاثاء تلبية لرغبة الكثير من الأعضاء في المداخلة على التقرير ونظرًا لأهمية الوثيقة.
عضوات «الشورى» يطالبن بخفض معدلات الخصوبة والمباعدة بين الولادات
تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2014 03:32 KSA
طالب عدد من عضوات مجلس الشورى بالمباعدة بين الولادات وخفص معدلات الخصوبة..
A A


