Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

ومن يحببْ فسوف ينال حباً

قليلٌ هم قادة الدول الذين تحبهم شعوبـهم لدرجة الهيام. وأقل منهم الذين يجمع على حبهم الصغار والكبار. ومن هؤلاء الملك والوالد الراحل عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

A A
قليلٌ هم قادة الدول الذين تحبهم شعوبـهم لدرجة الهيام. وأقل منهم الذين يجمع على حبهم الصغار والكبار. ومن هؤلاء الملك والوالد الراحل عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. هذا الرجل المتعدد المواهب سيطرت على شخصيته صفات المودة والصراحة والعطف واتخاذ القرار الصعب في الموقف الحرج.
كانت هذه أهم مقومات وسمات ذلك القائد الذي كان لا يتحرَّج بأن يبوح بمكنون خواطره التي يؤمن بـها، سواء أكان ذلك على المستوى المحلي أو الإقليمي أو العالمي. فنعته الملوك والرؤساء بامتلاكه لتلك الصراحة والنصيحة في المواقف الحرجة التي يتردد بإعلانـها القادة الآخرون. وحتى في الدبلوماسية التي يشتهر فيها الحذر والغموض وعدم إبداء الحقيقة الكاملة؛ كان فيها رحمه الله شفافاً غير مداهن، يسمي الأشياء بأسمائها، ويدافع عن قضايا أمته وشعبه والمسلمين.
في القضايا الكبرى من ينسى مبادرته التي تبناها العرب، فأصبحت المبادرة العربية لإحلال السلام بين العرب وإسرائيل. ومن ينسى مبادرته وتبنيه لحوار الأديان، ومن ينسى مناداته للم شمل دول مجلس التعاون في اتحاد واحد. ومن ينسى وقوفه مع مصر ودعمه لها ليجنبها الانهيار وانـهيار دول أخرى من بعدها. وفي الشأن المحلي من ينسى مبادراته في إنشاء المدن الصناعية، وإنجاز أكبر توسعة للمسجد الحرام على مرّ التاريخ، وبرنامجه الكبير الخاص بالابتعاث، والاهتمام بالفروسية والرياضة، ومناصحة العلماء، والحوار الوطني، والتأكيد للوزراء بخدمة الشعب بكافة أطيافه، وانحيازه للفقراء والضعفاء. ومن ينسى اهتمامه بالمرأة ومشاركتها الإيجابية في المجتمع، فأدخلها مجلس الشورى ومواقع الدولة الأخرى.
إن الإنسان ليعجز أن يعدد مبادرات وبصمات فقيدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عليه رحمة الله النابعة من إخلاصه ومحبته وصراحته ومن السعي إلى ما فيه مصلحة شعبه وسلام العالم.
وَمَنْ يُحْبِبْ فَسَوْفَ يَنَالُ حُبّاً *** وَيُذْكَرُ في الـحَيَاةِ وَلا يَـمُوتُ
إنا لله وإنا إليه راجعون.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store