الذاكرة الفلسطينية لم ولن تنسى جهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – رحمه الله – في دعم فلسطين قدسًا وقضية وشعبًا، وأيضًا من خلال المحافل العربية والإقليمية والدولية ، ولن تنسى مبادرته لحل تلك القضية التي تبنتها قمة بيروت العربية في مارس 2002 تحت اسم المبادرة العربية للسلام، ولن تنسى أيضًا مبادرته الكريمة في القمة العربية الطارئة في القاهرة في أكتوبر عام 2000 على إثر اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة التي دعا فيها إلى إنشاء صندوقي انتفاضة القدس وصندوق الأقصى اللذين ما زالت المملكة ملتزمة بتقديم حصتها فيهما للحكومة الفلسطينية حتى الآن. ولم يكن ذلك الموقف من لدن الملك عبد الله – رحمه الله – مستغربًا ، فالدفاع عن القضية والحق الفلسطيني يعتبر ركيزة هامة في السياسة السعودية وأحد أبرز ثوابتها ، ولا يخفى على أحد أن مسيرة الدعم السعودي للقضية الفلسطينية بدأت منذ عهد التكوين ، وشهد عليها التاريخ وثيقة وحدثًا وموقفًا، وذلك منذ اندلاع ثورة البراق عام 1929 ، وحتى قبل ذلك في معاهدتي جدة عام 1915 وعام 1927 اللتين وقعهما الملك عبد العزيز مع الإنجليز رافضًا أي مساس بفلسطين من قبل اليهود ، ومنذ الخطابات التي ألقاها جلالة الملك الفيصل – يرحمه الله – في الأمم المتحدة في ثلاثينيات القرن الماضي عندما كان المحامي الأكبر في الدفاع عن فلسطين ، ثم باستشهاده عام 75 دفاعًا عن هذه القضية وهو يدعو ربه أن يكتب له زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه محررًا.
الكثيرون من أبناء الجالية الفلسطينية المخضرمين في المملكة – وأنا واحد منهم- يذكرون جيدًا أميرًا حمل القضية الفلسطينية دائمًا معه ، وفي قلبه وضميره ، وكانت له وقفات ومواقف لا تنسى ، هذا الأمير المحبوب هو سلمان بن عبد العزيز الذي بايعته الأمة مؤخرًا - وليس شعبه فقط- ملكًا جديدًا لهذا البلد الأمين ليكون خير خلف لخير سلف إن شاء الله ، كان منذ سبعينيات القرن الماضي يبدي حرصه الشديد على الحضور والمشاركة في ذكرى اندلاع ثورة فتح ، وكان يحرص أيضًا على إلقاء كلمة ضافية بهذه المناسبة في مقر اللجنة الشعبية بجدة في الكيلو -4 طريق مكة ،يعكس فيها مشاعره إزاء فلسطين وشعبها وقضيتها . لم يكن هذا القائد المخلص لعقيدته وعروبته يفعل ذلك فقط بصفته رئيسًا للجان الشعبية لدعم أسر وشهداء ومجاهدي فلسطين عندما كلفه الملك فيصل – يرحمه الله – بهذه المهمة بعد حرب 67 ، وإنما أيضًا إيمانًا منه بأن هذه القضية هي قضية العرب المركزية ، وأن القدس التي تضم على أرضها المقدسة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين هي التوأم الثالث لمكة المكرمة والمدينة المنورة.
الشعب الفلسطيني لا ينسى أيضًا الشعار الذي رفعه هذا القائد الفذ الذي تتعلق عليه آمال الأمة الآن: "ادفع ريالاً تنقذ عربيًا" في مقابل الشعارالصهيوني الإرهابي العنصري: "ادفع دولارًا تقتل عربيًا"، وكان هذا الريال الذي يدفعه التلميذ والموظف والمواطن العادي - إلى جانب حملات التبرع لدعم صمود الشعب الفلسطيني - أحد المظاهر التي تدل على الملامح العربية والإنسانية الأصيلة التي تشكل مكوناً أساساً في الشخصية القيادية لقائد المسيرة السعودية في مرحلتها الجديدة والمجيدة إن شاء الله.
فلسطين في قلب وضمير سلمان
تاريخ النشر: 26 يناير 2015 02:44 KSA
الذاكرة الفلسطينية لم ولن تنسى جهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – رحمه الله – في دعم فلسطين قدسًا وقضية وشعبًا، وأيضًا من خلال المحافل العربية والإقليمية والدولية ، ولن تنسى مبا
A A


