أكد النائبان محمد الحجار وخضر حبيب لـ «المدينة» أن كلام أمين عام حزب الله حسن نصرالله عن إلغاء قواعد الاشتباك مع اسرائيل وتفكيك ساحات المواجهة معها هو كلام خطير وإلغاء للدولة ومؤسساتها، وقال الحجار: إن هذا الكلام يناقض الاجماع الوطني ويريد التصرف بالبلد كما لو أنه ليس هناك دولة من مؤسسات دستورية وسلطات منتخبة ويتصرف هو على هواه خدمة للمشروع الايراني وادخال لبنان في حروب لاطاقة له بها وتحمّل تبعاتها ولا التفرد بالقرارات كما جرى في حرب تموز 2006 . وكلام نصرالله عن تغيير قواعد الاشتباكات يعني ضرب القرار الأممي 1701 الذي وضع حدًا للعدوان في عام 2006 . من هنا فإن كلام أمين عام حزب الله هو كلام خطير لاسيما في هذه المرحلة وفي هذه الظروف، فـ «نصرالله» يعطي من وراء هذا الكلام التبريرات للعدو الاسرائيلي للاعتداء على لبنان والذي أصلا ليس بحاجة لتبريرات لمواصلة اعتدائه على لبنان فكيف إذا اعطيناه تبريرًا .وانطلاقا من هذه التصريحات الخطيرة لـ «نصرالله» ومدى انعكاسها على الواقع السياسي اللبناني فإننا نقول: إن ماذهب اليه «نصرالله» لايحظى بتأييد لبناني وهو موقف متفرّد، متسرع ، ولايلتزم أحد لما فيه من الغاء للبنان من دولة ومؤسسات . كما يؤكد أن حزب الله مايزال ضاربا بعرض الحائط الاجماع الوطني اللبناني وغير معترف البتة بالدولة. واضاف حجار قائلا: إن لبنان يتمسك بالقرارات الدولية ولاسيما القرار 1701 الذي يعتبر ضامنًا للاستقرار في الجنوب وحاميًا للبنان من العدوان الاسرائيلي .واضاف حجار قائلا: يجب أن يتخلّى حزب الله عن سياسة تنفيذ الأجندة الإيرانية وخدمة المشروع الايراني . وأن لايستمر في القبض على قرار الحرب والسلم الذي هو قرار يجب ان يكون بيد الدولة في لبنان وبيد مؤسساتها الشرعية فهي السقف والمرجع وليس حزب الله أو أي حزب أو طرف آخر، وما إذا كان كلام «نصرالله» سينعكس سلبًا على الحوار الجاري بين تيار المستقبل وحزب الله قال حجار: إن تيار المستقبل يريد لهذا الحوار ان يستمر وصولا الى تحقيق الاهداف المرجوة منه وتيار المستقبل تيار ينشد الحوار مع كافة التيارات اللبنانية من اجل المصلحة الوطنية الجامعة ومن أجل تعزيز الوحدة الوطنية .كما انه يريد الحوار مع حزب الله من اجل تبريد الاحتقان الداخلي لمواجهة التحديات التي تواجه لبنان .وتابع حجار قائلا: من هنا يجب ان يسأل حزب الله: هل يريد للحوار أن يستمر وينجح ؟ فاذا كان الجواب نعم فإن مواقفه هذه لا تعطي أي مؤشرات أنه يريد ذلك وعليه أن يعيد النظر فيها لكي تخدم الحوار ليصل الى النتيجة وهي تخفيف الاحتقان الداخلي وانتخاب رئيس للجمهورية وتنظيم المؤسسات.
أما النائب خضر حبيب فقد رأى أن كلام حسن نصرالله هو كلام ليس لمصلحة لبنان والمصلحة الوطنية اللبنانية . مشيرًا إلى أنه كلام متسرّع كما وصفه الرئيس فؤاد السنيورة الذي عبّر خير تعبير عن الموقف من كلام نصرالله ومدى انعكاساته السلبية على لبنان .