آمنتُ،، أذعنتُ،، سلمتُ دهرا،،

ومارستُ كلّ الطقوسِ القديمة،،

تعلمتُ في حجرة الدّرس أنّي عارٌ،،

وأن القبيلة لا تقبل العارَ،

كلا،،

ولا تغفرُ العار

بل تغسلُ العارَ بالنار،،

تمحو الجريمة ..

حكتْ جدي أن ذاك الرمادَ بصدري،،

إذا ثارَ يوما،،

تكون النهاياتُ جدّ أليمة،

تشربتُ دينَ المقدس،،

وأمنتُ أن الغرامَ مدنس..

وصرتُ أهابُ الخطيئة،،

أخافُ اقترافَ المحبة،،

وأخشى ولوجَ دروبِ الهوى،،

هيبةً،، خيبةً،، خشيةً،، رهبةً،،

وظنونا عقيمة..

وكنتُ أردد في داخلي:

الله واحد،

والعمر واحد،

والقلب واحد،

ويح القبيلة،،

كيفَ تفسدُ أرواحنا،،

كيفَ تسرقُ أعمارنا،،

كيفَ تقسمُ أحلامنا كالغنيمة؟!

وحين كبرتُ عرفتُ الحقيقة،،

وأدركتُ أن القبيلة وهمٌ،،

وأنّ رجالَ القبيلة كانوا،،

يدوسون أعرافها،،

يفعلون الفواحش والموبقاتِ الذميمة..

وأنّ قوانينهم من قشور،، وقشّ،،

وأنّ حبالَ التقى عندهم

من خيوطٍ رميمة..

ويح القبيلة،

وكلّ طقوس القبيلة!

آمنتُ أن شيوخَ القبيلة حمقى،،

وأن رجالَ القبيلة حمقى،،

وأنّ الطقوسَ التي كنتُ قدستُ،،

قد وضعتها عقولٌ سقيمة..

ويحَ القبيلة،،

وتبّا لكل رجال القبيلة،،

وسحقا لجسم تغذّى زمانا

بدمّ القبيلة،،

لقلب من( القاف واللام والباء)

ضمّ حروف القبيلة،،

وما كان( قبلا) بعرف القبيلة..

عجبتُ لرأيي،،

وقد كنتُ أقوى النساء شكيمة،،

وكنتُ الذكية، كنتُ الأبية،

كنتُ النبيلة،، كنتُ الكريمة..

وما منعتني حماقات قوميَ

أن أتطهر من عرفهم،،

وكنتُ السميعة،، كنتُ العليمة!!!

عجبتُ لحالي،،

كيفَ أصبتُ بعدوى الحماقة،،

وكنتُ أرانيَ منها سليمة !!

وكيف عبدتُ، اعتنقتُ،، صبرتُ،،

على الشوق والبعد والأمنيات

زمانا طويلا،،

وكنتُ أعلقُ في باب ضعفي

وعجزي عن الحبّ ألف تميمة..

ولكنني بعدَ عمر طويل،،

أفقتُ، تمردتُ،،

أعلنتُ ثورة عشق عظيمة،،

تدكُّ جميع الحصون القديمة،،

وحررتُ من داخلي ألف ألف مقاتل،،

وجهزتُ خيلي بجنحِ الظلام،،

لتغزو القبيلة،،

صبأتُ،، كفرتُ،،

بما قيل قبلا،، وما سيقال..

سوى لغة الحبّ،، والعشق،، والشوق

عند نديم أطاع نديمه!!

سوى أمنياتي،، سوى أغنياتي

وقد صرن ديمة..

تمردتُ، والأمر ما عاد سرّا،

وقررتُ بعد زمانٍ طويلٍ من الأمنيات،،

بأن أتحرر،

وأعلي شعار الهوى،،

في الميادين،

فوق المساجد،

فوق المدارس،،

فوق المنازل،،

في ساحةِ الرجم،،

في كلّ أرضٍ،،

ستنبتُ وردا،،

لأني سأمطرُ مليون غيمة..

سأهجو القبيلة،

وشيخ القبيلة،،

وأهجو جميع رجال القبيلة...

سيغدو كلامي

كحدّ السيوف على بعضهم،،

كدقّ الطبولِ على بعضهم،

ويغدو على البعض أقسى شتيمة..

سأكتبُ من لغة الحبّ

دستور شعب جديد،،

يقدّسُ شرع الهوى،،

يمارسُ كلّ طقوس الهوى،،

يعيشُ حكايات عشق حميمة..