تغيير وزير الاسكان كان مطلبًا مهمًا لتسريع عجلة المشاريع التي يحلم بها المواطنون السعوديون بعد سنوات طوال من الانتظار.
فالإدارة السابقة للوزارة أشغلت نفسها وفريقها في دراسات وتفصيلات نظرية لا تؤتي ثمارها الا بعد عشرات من السنين في الوقت الذي توقفت عجلة إيجاد الحل العملي لهذه الأزمة التي تؤرق كل بيت وأسرة في المملكة، مع العلم ان الحلول كانت واضحة وبديهية لمعالجة الأزمة فالقيادة العليا للبلاد منحت لهذه الوزارة ما لم تحصل عليه أي وزارة أو جهة حكومية أخرى من صلاحيات ومساحات من الاراضي البيضاء والأموال التي رصدت تحت تصرف هذه الوزارة دون أن تعالج حتى لو 10% من الأزمة.
وأعتقد ان الثقة التي وضعتها قيادة هذه البلاد المباركة في الوزير الجديد د. عصام بن سعيد لابد أن تقابل بنتائج عملية وفعالة خلال فترة وجيزة لمعالجة أزمة تؤرق الأسر السعودية.
أعتقد ان وزارة الاسكان بوزيرها الجديد إن أرادت ان تبذل جهداً سريعاً وفعالاً من أجل حلّ أزمة الاسكان يجب أن تفكر فعلياً في استثمار مساحات الأراضي الشاسعة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية وبناء تجمعات سكنية جديدة بعيدة عن ضغوط الأعمال ومجمعات المدن الكبيرة وهي التي تكاد تكون الأنسب لتهيئة بيئة سكنية مناسبة للأسرة السعودية تحقق الرفاهية والمعيشة الكريمة وتكون المساحات مناسبة لانشاء بنية تحتية متكاملة لاستيعاب الأعداد الحالية والمتوقعة من السكان في تلك التجمعات السكنية، خاصة وأن معظم سكان أواسط المدن يعانون من نقص الخدمات والمعاناة من زحام الشوارع ومواقع الخدمات الرئيسة في المدن.
ولعل الامكانيات والمساحات المتاحة لوزارة الاسكان في مناطق المملكة تمنحها الفرصة كاملة لفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في تطوير وبناء المدن الجديدة بما يكفل تقليص أزمة الأسكان بما لا يؤثر على تكلفتها على المواطن ويكون ملائماً لكبح جماح الأسعار المتصاعدة.
معالجة أزمة الإسكان
تاريخ النشر: 24 مارس 2015 01:00 KSA
تغيير وزير الاسكان كان مطلبًا مهمًا لتسريع عجلة المشاريع التي يحلم بها المواطنون السعوديون بعد سنوات طوال من الانتظار.
A A


