لم تكن الحركة (الثورية) المزعومة التي قامت بها ميليشيا الحوثي في اليمن ثورة حقوق، بل كشفت مشاهدها الدامية، والتي تلاحقت أحداثها على وتيرة متسارعة أنها لم تكن سوى صراعات من أجل السيطرة ومن ثمّ بسط نفوذها على اليمن ودول الجوار.
لا يخفى على المتبصر أنه منذ أن انقلبت ميليشيا الحوثي على الشرعية حتى تحركت أطراف خارجية تحركًا واسعًا وقدمت الإمدادات العسكرية لميليشيا الحوثي، وكانت إيران -أيقونة الإرهاب والراعي الرسمي له- على رأس قائمة المتحركين.
لم تقف أطماع تلك الميليشيا المعتوهة عند حد، ولم ترع في المواثيق والنظم والحقوق إلاً ولا ذمةً، فصمّت أذنيها عن صوت العقل، وجرّت اليمن إلى هوة سحيقة من الصراعات والنزاعات والاقتتالات، والتي لم يشهد تاريخ اليمن مثيلاً لها رغم ما مرّ به من أحداث وأزمات وحروب.
بعد كل ذلك.. هل تقف المملكة العربية السعودية مكتوفة الأيدي وهى ترى وتشهد ما يدور على أرض اليمن؟.
هل تصمّ أذنيها عن استغاثة رئيسها الشرعي وطلبه التدخل العسكري إنقاذًا لليمن وشعبها من بطش ميليشيا الحوثي.. وخوفًا من أن تقدمها تلك الفئة لإيران على طبق من ذهب؟!
هل تأخذ بمبدأ نفسي نفسي، ولتذهب تلك الدول وشعوبها المتناحرة إلى الجحيم!؟.
إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله لم يقتصر دورها على الاجتماعات والتنديد أو التأييد والشجب والاستنكار.. ولم تنتظر حتى ينفجر برميل البارود فينا ومن حولنا!! لم تدع طريقًا إلا وسلكته كي تثني ميليشيا الحوثي عن أفعالها المشينة، والتي أضرّت باليمن. وبنا معها على حدّ سواء.
ولكن بلغ السيل الزبى، وينبغي أن يكون لنا دور ووقفة واضحة وصريحة، وفقًا للنظم والمواثيق والقوانين الدولية، كي لا يتكرر على أرض اليمن ودول الجوار ذات السيناريو الماثل في كل من سوريا والعراق وليبيا.
وأمام هكذا تهديد مسّ أثره أمننا الداخلي، وتعدى على الحقوق، وأمعن بطشًا وتنكيلاً باليمن ومواطنيه، كان لابد أن نجد هناك تحالفًا عربيًا، وقراراً واحداً لا بديل عنه.. يدًا بيد للمواجهة بحزم، ومن ثمّ لكل حادث حديث.
مرصد..
"عاصفة الحزم".. الردع.. وحماية الحقوق ووضع الأمور في نصابها الصحيح وكما ينبغي أن تكون.
«عاصفة الحزم» قرار العزّة.. الهيبة والأمن
تاريخ النشر: 27 مارس 2015 01:41 KSA
لم تكن الحركة (الثورية) المزعومة التي قامت بها ميليشيا الحوثي في اليمن ثورة حقوق، بل كشفت مشاهدها الدامية، والتي تلاحقت أحداثها على وتيرة متسارعة أنها لم تكن سوى صراعات من أجل السيطرة ومن ثمّ بسط نفوذ
A A


