للحقيقة أقول: لقد منَّ الله على هذه البلاد المملكة العربية السعودية بحكيم يدبِّر الأمور بالكثير من الرؤية والتدبر، ويحق للتاريخ أن يشهد لهذا الحكيم الذي شكَّل منعطفًا هامًا في هذه المنطقة.. ومن المؤكد أن هذه الحكمة لم تأتِ من فراغ، بل هي صنيعة إنجازات عدة، قد يكون عمرها أربعين سنة وتزيد، والتي انهمرت فتائلها حبًا وإنسانية وعطاءً هي الرصيد الأوحد لسلمان الوفاء خادم الحرمين الشريفين الذي أطلق (عاصفة الحزم) والتي يأتي معناها من تلك الكلمات للمؤسس الملك عبدالعزيز بفطرته السليمة وعبر تربيته الإسلامية التاريخية.. والتي قال فيها: الحزم أبو اللزم أبو الظفرات.. والترك أبو الفرك أبو العثرات..
بمعنى يجب أن لا تترك الأمور بدون حزم وحسم.. وهذا سبب تسمية الحرب على المعتوهين "الحركة الثورية المزعومة".
ولم تقف همجية وأطماع الميليشيا المعتوهة عند حد.. بل تجاوزت كل المواثيق وغيبت صوت المنطق، وزاد استمرارهم في غيهم.. حتى أدركت العقلية السياسية السعودية أن لو تأخرت عاصفة الحزم ستدخل اليمن في حرب أهلية طائفية والكاسب معروف، وستنزلق اليمن في هذا المنزلق الخطير، وبالتأكيد كان أمن الخليج من أمن اليمن، وهذه حقيقة لا تقبل المساومة، وقد أدرك أولئك المعتوهون أن مطامعهم والأجندة الخاصة بهم ذهبت أدراج الرياح، بل إن المعتوهين لم يتوقعوا أن يكون الضرب في وجه الحوثيين بهذه المهنية وهذه القوة.. وتحقيق الأهداف، ولكن المملكة العربية السعودية سعت بكل ما تملك حتى تُثني هؤلاء المعتوهين وتجاوزت حدود الصبر حتى طالت الاعتداءات أراضي الوطن من أولئك الذين ليس لهم همّ سوى الصراعات حتى تنفيذ الأجندة.. وأصبحت التهديدات مستمرة للأمن والاستقرار من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا زالت أداة في يد قوى لم تكف عن العبث بأمن اليمن.. فكانت العاصفة التي عصفت بهم.
أما ذلك الخائن فينطبق عليه قول الشافعي: آية من القرآن هي سهمٌ في قلب الظالم، بلسم على قلب المظلوم، قيل وما هي: فقال: قوله تعالى: (وما كان ربك نسيا)، وليعرف الخائن أن لا شيء أقسى من الشعور بالخيانة.. كأنك تشرب دمك في كأس صُنعت من عظمك، فبعد أن أكرمه الوطن وهو متقطع الأوصال.. نكر لأنه شرب من كأس الخيانة منذ صغره.. واليوم ينكشف الخائن.. وأصبح معروفًا بقميصه وأوراقه داخل حقيبته المملوءة بالخيانة.
أخيرًا.. وبهذا القرار التاريخي.. عاصفة الحزم والتي ردعت المعتوهين ومن ساندهم.. وردعت وكشفت الخونة.. أقول: إنه احتفال بالتاريخ وكم من الأحداث العظيمة في تاريخ الأمم هي تلك الأحداث التي أثبتت بما لا يقبل الشك أن القيادة هي الأساس المتين لتحويل النصوص الراقية إلى أفعال راقية يؤرخ لها الزمن وتظل للواقع والذكرى عبيرًا من عبير وعطاءً من عطاء.
اللهم احفظ الوطن.. واحفظ أراضيه.. وأكرم رجالنا البواسل.. واهزم الأعداء الخونة.
عاصفة الحزم.. احتفال بالتاريخ
تاريخ النشر: 29 مارس 2015 02:20 KSA
للحقيقة أقول: لقد منَّ الله على هذه البلاد المملكة العربية السعودية بحكيم يدبِّر الأمور بالكثير من الرؤية والتدبر، ويحق للتاريخ أن يشهد لهذا الحكيم الذي شكَّل منعطفًا هامًا في هذه المنطقة..
A A


