خلال فترة عمله القصيرة -التي امتدت لسنة وثلاثة أشهر سفيرًا للمملكة لدى واشنطن- قدّم الأمير تركي الفيصل الكثير على صعيد تغيير الصورة النمطية التي ألصقتها وسائل الإعلام الصهيونية في الولايات المتحدة في ذهنية الشعب الأمريكي، التي يطلق عليها في لغة الإعلام Stereotype، واستطاع عبر جولاته التي شملت 25 ولاية زار خلالها العديد من الجامعات والمدارس ومراكز البحث الأمريكية أن يقدّم الصورة الحقيقية للمملكة. ففي إحدى تلك الجولات وصف سموه العلاقات السعودية الأمريكية بأنها لا تقوم على الأمن والبترول فقط، بل هي علاقة بين الشعبين أيضًا. وذكر في مناسبة أخرى أن الصداقة والشراكة التي تكونت بين المملكة والولايات المتحدة عبر عقود خلت تعود في عمقها إلى التشابه بين السعوديين والأمريكيين في عدة جوانب، يأتي في مقدمتها أن “كلانا صرحاء وواضحون، ونضع للإيمان والأسرة أهمية كبيرة في حياتنا”، مضيفًا بأن السعوديين مثلهم مثل الأمريكيين يسعون إلى تحقيق نفس الأهداف لأنفسهم ولأطفالهم: الأمن، إيجاد الفرص الأفضل، وتحقيق أفضل مستويات الصحة والتعليم. وقال في مناسبة أخرى إن أهم تحدياته في الولايات المتحدة هو المساعدة على التخلّص من المفاهيم الخاطئة، والصور النمطية التي تغرسها وسائل الإعلام الشعبية في أذهان المواطنين الأمريكيين عن العرب والسعوديين والمسلمين بشكل عام، منوهًا بالمشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها في المملكة، وبأهمية الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعليمية التي تشهدها، والإشارة إلى نجاح انتخابات المجالس البلدية باعتبارها خطوة مهمة ومتطورة لتعزيز مشاركة المواطنين في العملية الانتخابية، إلى جانب حرصه خلال تلك الجولات على التأكيد على أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يمثل جوهر قضية الشرق الأوسط، وإنه بدون إيجاد حل لذلك النزاع فإن التوصل إلى سلام دائم في المنطقة لن يكون ممكنًا.ويذكر سموه أنه عشية توجهه عقب أحداث 11 سبتمبر لتسلم مهام عمله سفيرًا للمملكة في واشنطن، سأل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن كيفية التعامل مع الرئيس بوش والشعب الأمريكي، فأجابه خادم الحرمين ملتفتًا إليه -بدون أن ترمش عينه-: “فقط كن صريحًا معهم”.
دور كبير ومهمة ناجحة!
تاريخ النشر: 29 يونيو 2010 15:44 KSA
خلال فترة عمله القصيرة -التي امتدت لسنة وثلاثة أشهر سفيرًا للمملكة لدى واشنطن- قدّم الأمير تركي الفيصل الكثير على صعيد تغيير الصورة النمطية التي ألصقتها وسائل الإعلام الصهيونية في الولايات المتحدة في ذهنية الشعب الأمريكي، التي يطلق عليها في لغة الإعلام Stereotype، واستطاع عبر جولاته التي شملت 25 ولاية زار خلالها العديد من الجامعات والمدارس ومراكز البحث الأمريكية أن يقدّم الصورة الحقيقية للمملكة. ففي إحدى تلك الجولات وصف سموه العلاقات السعودية الأمريكية بأنها لا تقوم على الأمن والبترول فقط، بل هي علاقة بين الشعبين أيضًا.
A A


