مرحبًا بكم في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت، حيث درجة الحرارة الخارجية خمس عشرة درجة مئوية.
خلف هذا المطار الحديث أكثر أحياء بيروت شعبية: الضاحية والأوزاعي.
هذه هي ساحة النجمة، قبل عقدين دارت هنا حرب شوارع على أشدها، اليوم.. مقاهٍ باريسية ومطاعم إيطالية.. المكان يعج بالسياح.
هذه هي الجامعة الأمريكية.. تحت شجرة "البانيان" هذه، دُفن "مالكوم كير" مدير الجامعة في حقبة الثمانينيات، وتقول الرواية: إنه وقف في وجه القوات الإسرائيلية إبان غزو بيروت، رافضًا دخولها إلى حرم الجامعة خلف طلاب فلسطينيين إلا بعد موته، فآثر رفاق شارون الخيار الثاني.
هنا دفنته زوجته "آن" قرب الكرسي الخشبي تحت الشجرة العتيقة حيث التقيا لأول مرة.
هنا خط التماس الوهمي الفاصل بين عين الرمانة والشياح. من هنا انطلقت شرارة حرب لبنان.. عندما مرت حافلة فلسطينية ما لبثت أن تعرضت لوابل من الرصاص وعلى الفور رد عليهم شبان؛ معلنين بداية حرب العشرين عامًا ونيف. اليوم يقف ليل نهار على الخط الوهمي جنود من الجيش اللبناني.
هذا هو بدر الدين، طفل سوري عمره تسعة أعوام، يعيش مع أبيه في لبنان منذ فترة، يبيع الورد للعشّاق المارين من هنا.. هو يعرفهم جيدًا بفطنته. كل يوم يحضره أبوه في وقت معين، ويأخذه في وقت معين، ويأخذ منه مبلغًا معينًا، الفائض يخفيه لدى ابن عمه ليدخره له. بدر الدين يقول: إنه يتمنى أن يذهب الى المدرسة ليتعلّم.. لكن أباه يرفض الفكرة.
هذا جبل لبنان، هنا الشوف، زغرتا، بكركي، قريطم، والمختارة.
هنا ساحة الشهداء، من هنا وقفت فيروز عام 89 وغنّت تحت أضواء متهالكة؛ معلنة نهاية "حرب الآخرين على أرضنا":
"سنرجع يومًا إلى حيّنا
ونغرق في دافئات المنى".
العودة إلى بيروت طائرًا
تاريخ النشر: 12 أبريل 2015 02:52 KSA
مرحبًا بكم في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت، حيث درجة الحرارة الخارجية خمس عشرة درجة مئوية.
خلف هذا المطار الحديث أكثر أحياء بيروت شعبية: الضاحية والأوزاعي.
A A


