Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

التسول الإلكتروني

من الثوابت التي تقوم عليها المملكة العربية السعودية نظرتها بعين العطف والرحمة عند معاملاتها مع ذوي الحاجات بما يحقق التواد والتراحم والتكافل بكافة صوره وفق ما تدعو إليه رسالة الإسلام الحنيف، وكذلك شعب

A A
من الثوابت التي تقوم عليها المملكة العربية السعودية نظرتها بعين العطف والرحمة عند معاملاتها مع ذوي الحاجات بما يحقق التواد والتراحم والتكافل بكافة صوره وفق ما تدعو إليه رسالة الإسلام الحنيف، وكذلك شعب المملكة تميز بطيبة القلب ونظرة الرأفة والرحمة على كل شخص طلب يد العون. مما جعل بعض ضعاف النفوس يستغلون هذه الميزة التي تميزت بها بلادنا الغالية وشعبها عن باقي الدول. وقد لوحظ في الفترة الماضية كثرة رسائل التسول الإلكتروني بشكل واضح وغير منطقي، للأسف الشديد تم جمع مبالغ طائلة من وراء هذه العمليات غير الواضح من المستفيد الفعلي منها. فتسول وسائله من وسائل الكسب السهلة وغير المشروعة التي تفرز أفراداً من مختلف الفئات العمرية يكونون عالة على المجتمع ويسهمون في ضعفه وهوانه وتقديم صورة سيئة له وخاصةً أن ديننا حث على العمل والكسب المشروع ونهى عن التسول.
قبل أن تأخذنا الرحمة بهؤلاء طالبين المعونة واعادة ارسال رسائلهم لكي تصل لأكبر عدد ممكن من الناس هل فكر أحد بتمعن في مضمون الرسالة او صحة المعلومات التي تتضمنها ؟! أليس من الممكن أن تستخدم الأموال لأعمال غير مشروعة أو ضد الوطن؟! هناك العديد من التساؤلات التي لا يمكن حصرها. نحن نعلم جميعنا عن الجهات الداعمة للمحتاجين فمن أراد كسب الأجر والتصدق من السهل عليه أن يعرف طريقه، فهناك جهات مصرح لها بذلك. لذا يجب علينا التنبه لهذه الرسائل والحد من انتشارها ومحاولة معرفة مصدرها.
أتمنى من الجهات المختصة كوزارة الشؤون الاجتماعية ومكاتب مكافحة التسول بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة الإعلام شنَّ حملة ضد التسول الإلكتروني والعمل على توعية الناس من هذه الرسائل، ومراقبة الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لمعرفة المصدر الحقيقي لها ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بمشاعر شعب غلبت عليهم العاطفة وطيبة القلب ومساعدة المحتاجين، في اعتقادي من هم أصحاب حاجة فعلاً متعففون لا يطلبون الناس علناً.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store