فرحة الإنجاز لها طعم جميل.. ويصبح الطعم أحلى وأجمل اذا كان هذا النجاح تمثيلاً للوطن العزيز.. وإبرازاً لما منحه لأبنائه؛ من مخرجات تعليمية راقية، ومن تحفيز للسواعد الشابّة، وغرسٍ مبارك يغرسه حكّام المملكة في أبنائهم المواطنين منذ عهد المؤسس-يرحمه الله.
أحد هذه الإنجازات هو ما شهدته الأربعاء الماضي في دولة الإمارات الشقيقة-وأنا أكتب منها- في حفل جائزة الشيخ حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز على مستوى الخليج، وقد تصدرت المملكة بنصيب الأسد في هذه المناسبة. وبفضل الله فاز أخوكم بهذه الجائزة- فئة الطالب ، كما الشباب: أحمد الأمير، مزون العتيبي،بدور باحسن.
واسمحوا لي بهذه المناسبة أن أنقل لكم بعض اللفتات من تجربتي:
- سألوني عن ماتعلمته فأجبتهم بكلمتين: الدقة وفن التوثيق. العديد من الأحداث نصنعها في حياتنا ولا نلقي لها بالاً. ولو وثّقناها لكنا استفدنا منها ذات يوم في عمل بحث علمي،أو ابتكارٍ ذكيّ، أو ملفٍّ لجائزة عالمية، أو على الأقل ذكرى جميلة! وثّق واكتب ولن تخسر. وكما يقول المثل: العلم صيدٌ، والكتابة قيده.
***
- أحب بهذه المناسبة أن أشكر سيدي الملك سلمان على حرصه ودعمه للتعليم، وأحب أيضاً ان أقرن شكري للملك بشكري لمن يمشي حذوه، ويحتذي بحرصه وأمره، من قيادات تعليمية دعمت الشباب الذين تفوّقوا على غيرهم. وأحدهم هو الاستاذ عبدالله الثقفي مدير تعليم جدة الذي يحمل على عاتقه مسؤولية مئات الآلاف من الطلاب والموظفين، يتواضع لأصغرهم، ويستمع للجميع. هذا المسؤول أرسل لي رسالة نصية يعتذر فيها عن عدم حضوره الحفل معبراً عن انه كان ناوياً وحريصا على مشاركتي هذه الفرحة لولا مشاغله الجسيمة. وقد غمرني بالفرحة بحرصه وتواضعه أكثر من فرحي بالفوز ذاته! تحية تقدير واحترام لهذا المسؤول الذي أتمنى أن يقتدي به الجميع.
***
- لو قدّرنا عدد الفائزات في هذه المناسبة لوجدناه بلا مبالغة ضعف عدد الذكور الفائزين، ولو رجعنا لإحصائياتنا ولأرباب العمل لوجدنا انتاجية المرأة تفوق الرجال. وفي هذا أذكر موقفاً جرى لي خلال ادارتي لأحد المشاريع الشبابية وقد وجهت فريقه لعمل اضافة مقترحات على عرض تقديمي وإكماله بما يرونه مناسبا وأعطيتهم مهلة لهذا العمل. الشابّات قدمن لي العمل قبل انتهاء المهلة وكانت اضافاتهن في حدود ٣ شرائح أو اكثر. بينما الشباب لم يتأخروا عن المهلة فحسب.. بل وكانت اضافاتهم في حدود نصف الشريحة فقط، وبعضهم جملة واحدة، ويا ليتها جملة مفيدة.. مسحتها في النهاية!
حصة الأسد..من نصيب هذا البلدْ
تاريخ النشر: 26 أبريل 2015 01:12 KSA

فرحة الإنجاز لها طعم جميل.. ويصبح الطعم أحلى وأجمل اذا كان هذا النجاح تمثيلاً للوطن العزيز..
A A


